أحدث الأخبار
أراء وكتابسياسة

الدويلات الصغيرة ضد تقدم البشرية

بقلم: الكاتب الصحفي والإعلامى الكبير "سمير البرعى"

لم تعد تصلح المعاهدات الإستعمارية في العصور الماضية لتقسيم المستعمرات لدويلات صغيرة، لسهولة السيطرة عليها وتبعيتها بين المستعمرين (كاتفاقية سيكس بيكو بين بريطانيا العظمى وفرنسا)؛ حيث ​يشهد العالم تحولات متسارعة على كل المستويات، مما يفرض إعادة النظر في المفاهيم التقليدية للدولة والنظام الدولي، فلم تعد العضوية في المحافل الدولية معيارًا كافيًا للقوة، بل أصبحت الحاجة ملحة لتعريف الدولة الحقيقية بناءً على مقوماتها الراسخة؛ فالدولة الحقيقية تمثل قوة متماسكة تبدأ من شعب متجانس قادر على حماية حدوده، وبناء جيش وطني، مرورًا باقتصاد قوي يشكل موردًا ثابتًا للتنمية والرخاء، وصولًا لإدارة وطنية من أبناءالشعب تدير شؤون البلاد.

ومن هنا، يصبح ضم الدويلات الصغيرة إلى كيانات أكبر قريبة جغرافيًا ضرورةً حتمية، لتمكينها من مواكبة الطفرات العلمية التي يطمح لها الإنسان، فالمستقبل للدول التي تتبنى الطموح العلمي، كسبيل أوحد للتنمية المستدامة، على أنقاض منظومة الأمم المتحدة الحالية التي لم تعد قادرة على مواجهة تحديات هذا العصر.


اكتشاف المزيد من جورنال أونلاين

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

هانى خاطر

الدكتور هاني خاطر حاصل على درجة الدكتوراه في السياحة والفندقة، بالإضافة إلى بكالوريوس في الصحافة والإعلام. يشغل حالياً منصب رئيس الاتحاد الدولي للصحافة العربية وحقوق الإنسان في كندا، كما يتولى رئاسة تحرير موقع الاتحاد الدولي للصحافة العربية وعدد من المنصات الإعلامية الأخرى. يمتلك الدكتور خاطر خبرة واسعة في مجال الصحافة والإعلام، ويُعرف بكونه صحفياً ومؤلفاً متخصصاً في تغطية قضايا الفساد وحقوق الإنسان والحريات العامة. يركز في أعماله على إبراز القضايا الجوهرية التي تمس العالم العربي، لا سيما تلك المتعلقة بالعدالة الاجتماعية والحقوق المدنية. طوال مسيرته المهنية، قام بنشر العديد من المقالات التي سلطت الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان والتجاوزات التي تطال الحريات العامة في عدد من الدول العربية، فضلاً عن تناوله لقضايا الفساد المستشري. ويتميّز أسلوبه الصحفي بالجرأة والشفافية، ساعياً من خلاله إلى رفع الوعي المجتمعي والمساهمة في إحداث تغيير إيجابي. يؤمن الدكتور هاني خاطر بالدور المحوري للصحافة كأداة فعّالة للتغيير، ويرى فيها وسيلة لتعزيز التفكير النقدي ومواجهة الفساد والظلم والانتهاكات، بهدف بناء مجتمعات أكثر عدلاً وإنصافاً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
دعنا نخبرك بما هو جديد نعم لا شكرا