د.إيمان بيبرس – رئيسة مجلس إدارة جمعية نهوض وتنمية المرأة: حملات شرسة لتغيير قوانين الأحوال الشخصيه دون مراعاة مصلحة الطفل الفضلى
كتب: أيمن وصفى
وقصة انتحار “سيدة الاسكندريه” تكشف خطورة الضغط النفسي على الأمهات

تابعت جمعية نهوض وتنمية المرأة ببالغ الحزن والقلق واقعة انتحار السيدة “بالإسكندرية، والتي هزت الرأي العام المصري، بعد أن أنهت حياتها في مشهد صادم وثّق لحظاتها الأخيرة بسبب ضغوط نفسية وأعباء حياتية وخلافات أسرية متراكمة، ووجهت رسالة مؤثرة بشأن طفلتيها، في واقعة تعكس حجم المعاناة التي قد تصل إليها بعض النساء في ظل صراعات أسرية ممتدة، وضغوط اجتماعية وقانونية متزايدة.
وفي هذا السياق، تحذر الجمعية من خطورة المناخ العام الذي يتم فيه تناول قضايا الأسرة، في ظل حملات شرسة تدفع نحو تعديل قوانين الأحوال الشخصية دون مراعاة المصلحة الفضلى للأطفال، ودون الاستناد إلى نقاش مجتمعي متوازن أو آراء المتخصصين.
وأكدت الدكتورة/ إيمان بيبرس – رئيسة مجلس إدارة الجمعية، أن ما شهدناه هذا العام، خاصة عبر عدد من الأعمال الدرامية، يعكس ضغطًا واضحًا على الرأي العام، أسهم في خلق حالة من الخوف والتهديد غير المباشر لدى عشرات الآلاف من الأمهات من فقدان أطفالهن، وهو ما يعكس توجهًا غير مفهوم من بعض الأصوات التي تسعى لتشويه صورة النساء.
وأشارت إلى أن هذه الحملات، المدعومه بتناول درامي غير مسؤول، أسهم في نشر حالة من الهلع بين عشرات الآلاف من الأمهات، خاصة النساء المعيلات اللاتي يتحملن مسؤولية الإنفاق والرعاية في ظل عدم التزام نسبة كبيرة من الرجال بدفع النفقة.
وفي هذا الإطار، كشفت احدث الدراسات التي أجرتها الجمعية بعنوان (اشكاليات مصلحة الطفل الفضلى في قوانين الأحوال الشخصية “سن الحضانة- ترتيب الحضانة – الرؤية والاستضافة وعلاقتهما بالنفقة”)، بوضوح الأسباب الحقيقية وراء بعض هذه المطالبات، حيث تبين أن الدعوة إلى خفض سن الحضانة في كثير من الحالات لا ترتبط بمصلحة الطفل، بل تهدف إلى استعادة مسكن الزوجية في وقت مبكر، حتى وإن كان ذلك على حساب استقرار الأبناء.
كذلك تناولت الدراسه المطالبات بتغيير ترتيب الحضانة ليكون الأب بعد الأم مباشرة، حيث أشارت إلى أن هذه المطالبات لا تأتي دائمًا بدافع تحمل المسؤولية، بل في بعض الحالات تكون بهدف التهرب من دفع النفقة أو الضغط على الأم.
كما أوضحت الدراسه إلى أن المطالبة بـ”الاستضافة” دون وجود ضوابط واضحة أو استعداد حقيقي لتحمل المسؤولية تمثل خطرًا كبيرًا، مما يستدعي الحذر في التعامل مع هذه المطالبات.
وشددت الجمعية على أنه في حال تطبيق نظام الاستضافة، يجب أن يتم ذلك من خلال إطار قانوني منظم، مع إنشاء جهة متخصصة — بعيدًا عن أجهزة الشرطة — تتولى إدارة وتنظيم عملية الاستضافة، بما يضمن حماية الطفل وتحقيق مصلحته الفضلى بشكل حقيقي، وألا تتحول إلى وسيلة للضغط أو الكيد بين الأطراف.
وتؤكد الجمعية على أن مصلحة الطفل الفضلى يجب أن تكون المعيار الأول والأخير في أي تشريع أو تعديل قانوني، ولا ينبغي دعم أي مطالبات تُستخدم كأداة ضغط على الأم المصرية.، مع ضرورة التعامل مع هذه القضايا بحساسية ومسؤولية، بعيدًا عن التعميم، وبما يحقق حماية حقيقية للأطفال.
وفي النهاية، تطالب جمعية نهوض وتنمية المرأة كل مؤسسات الدولة بضرورة التحقق من الخلفيات الحقيقية لهذه المطالب، والعمل على صياغة سياسات عادلة ومتوازنة، تضمن حماية الأسرة وتضع مصلحة الطفل في المقام الأول.
اكتشاف المزيد من جورنال أونلاين
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.










