“رشيد خطابى” يؤكد خلال الملتقى الإعلامي العربي للشباب: أهمية الذكاء الاصطناعي كإطار استرشادي لتطوير السياسات وتعزيز الابتكار وإرساء الحكامة
كتب: أيمن وصفى
ألقى السفير “أحمد رشيد خطابي” الأمين العام المساعد
رئيس قطاع الإعلام والاتصال بجامعة الدول العربية كلمة أثناء الجلسة الافتتاحية للملتقى الإعلامي العربي للشباب الدورة 10 بمدينة 6 أكتوبر يوم السبت 14- فبراير – 2026، رحب فى بدايتها بكل من:- الدكتور خالد الطوخي – رئيس مجلس أمناء جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، “ماضي الخميس ” الأمين العام للملتقى الإعلامي العربي، الدكتورة هالة المنوفي – رئيس جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، الدكتورة أماني الحسيني – عميد كلية الإعلام وتكنولوجيا الاتصال والعمداء والأستاذة الأجلاء والحضور الكريم، والطلاب الاعزاء.

وقال “خطابى”: في مستهل كلمتي أنقل لكم تحيات الأمين العام أحمد أبو الغيط الذي كان بوده الحضور لولا التزامات أجندته، متمنيًا لأعمالكم كامل النجاح والسداد.
وأشار “خطابى” بأنه: وغير خاف عليكم أن مشاركة الجامعة العربية في الدورة العاشرة للملتقى الإعلامي العربي وجائزة الملتقى لمشاريع التخرج لطلبة كلية الإعلام بهذا الصرح الجامعي الكبير تندرج في نطاق توجهاتها المنفتحة على المحيط الاكاديمي بما في ذلك تشجيع التأهيل الميداني لشباب الجامعات والمعاهد العليا المتخصصة والحث على روح الابتكار والتجديد الخلاق والفكر النقدي بعيدا عن القوالب الجاهزة منوها بتنوع وغنى محاور هذه الدورة، والتمثيل الرفيع بمشاركة نخبة من كبار المسؤولين والخبراء والاعلاميين وصناع المحتوى والفنانين والفاعلين في المجتمع المدني.
وأوضح: فالشباب أي من لهم أقل من 30 سنة يمثلون نسبة 60 في المائة من النسيج الديموغرافي في منطقتنا، وهي من أعلى النسب العالمية مما جعل جامعة الدول العربية تضع قضايا هذه الشريحة من بين أولويات اهتماماتها سيما على مستوى نشر الثقافة الرقمية في ضوء الانتشار المتزايد لاستخدام برمجيات الذكاء الاصطناعي في كافة الميادين؛ ذلكم ان هذا الانتشار أصبح يمس القطاعات الإنتاجية والخدماتية والاستشفائية والتعليمية وغيرها بما فيها المجال العسكري والأمني، ويطرح تساؤلات جوهرية حول مستقبل العلاقة بين الإنسان والتطور الرقمي الجارف وحدوده، وكيف يمكن الاستعداد للسيناريوهات المحتملة في عصر ما يسمى بحقبة “ما بعد الإنسانية”، ولا سيما الانعكاسات على سوق الشغل؛ ففي الولايات المتحدة الأمريكية، على سبيل المثال، بحسب توقعات مركز ماكينزي للأبحاث 45 مليون امريكي (حوالي ربع القوى العاملة) عُرضة لفقدان وظائفهم في 2030، فالجميع يستشعر عمق هذه التغيرات الجذرية من حيث مستقبل طبيعة العمل الإعلامي والوظائف، ومواصفات المهارات المهنية، فضلًا عن الهواجس القانونية والأخلاقية المرتبطة باحتواء الممارسات غير الآمنة التي تشوب العالم الرقمي، رغم ايجابيات هذا الفضاء في دمقرطة حق التواصل، وحرية التعبير الذي يظل حقًا ثابتًا من الحقوق الأساسية للمواطن.
وقال “خطابى” من هنا، أولت جامعة الدول العربية اهتمامًا خاصًا بالذكاء الاصطناعي حيث أقدمت القمة العربية التنموية الأخيرة في مايو 2025 ببغداد، على إطلاق مبادرات للذكاء الاصطناعي – بتكامل مع مبادرة الأمين العام – للدفع بالتعاون الرقمي والاستخدام المستدام للذكاء الاصطناعي، واحترام الخصوصية الثقافية والقيم المجتمعية، وحماية البيانات الشخصية وضمان السيادة الرقمية.
وأشار “خطابى” على هذا الأساس، حرصت الجامعة العربية على بلورة رؤية عربية مشتركة تهدف إلى الاستفادة من الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي، باعتماد الاستراتيجية العربية للذكاء الاصطناعي كإطار استرشادي لتطوير السياسات وتعزيز الابتكار وإرساء الحكامة، كما تم إطلاق الميثاق العربي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي وخطة العمل الاستراتيجية من قبل مجلس الوزراء العرب للاتصالات والمعلومات .
وقال “خطابى”: من جهته اعتمد مجلس وزراء الإعلام خلال دورته العادية (55) المنعقدة في نوفمبر 2025 بمقر الأمانة العامة الاستراتيجية العربية للتربية الإعلامية والمعلوماتية وخطتها التنفيذية بهدف إدراج التربية الإعلامية في المنهاج التعليمي وتنمية الوعي الرقمي في أوساط الشباب، خاصة منهم Gen Z الفئة العمرية الأكثر تفاعلًا مع التكنولوجيا الحديثة؛ كما أن المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الإعلام أوصى خلال دورته الأخيرة التي انعقدت بالكويت بوضع ميثاق أخلاقي استرشادي لتنظيم الفضاء الرقمي العربي في خطوة مقدامة لتخليق وتنظيم الممارسة الرقمية، فلا حرية دون مسؤولية، ولا يجوز باسم الحرية الترويج لخطابات التشهير والتنمر والتمييز والتطاول بأي شكل على حقوق الآخرين.
واختتم “خطابى” كلمته: أحيي الجهود القيمة للملتقى الإعلامي العربي ممثلًا في أمينها العام “د.ماضي الخميس”، وعلى الانخراط الداعم والمقدر لجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا بمدينة 6 أكتوبر للتنظيم الرائع لهذه الدورة؛ متطلعين لمد جسور التعاون وتبادل الرؤى بين المشاركين على اختلاف مواقعهم المهنية والجامعية والفكرية والفنية، للخروج بتوصيات تعزز منظومة الإعلام العربي ودورها الفاعل في خدمة قضايا الشباب؛ رمز الطموح والأمل، في بناء مستقبل جماعي أفضل، وكسب رهانات التنمية الوطنية الشاملة، وتسريع مسارات التكامل الإقليمي.
اكتشاف المزيد من جورنال أونلاين
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.










