
للسيادة النقدية والاقتصاد التنموي؛ رؤية لبعث “الجنيه” (عملة عالمية)، لطالما كان الحديث عن الجنيه المصري محصورًا في خانة “الدفاع” أمام العملات الأجنبية، لكن الرؤية الطموحة تتطلب الانتقال من مقعد الدفاع إلى الهجوم !!

هل يمكن للجنيه المصري أن يتحول إلى عملة يطلبها العالم ؟!؛ الإجابة لا تكمن في شاشات البورصة فقط، بل في فلسفة إدارة الموارد وفرض هيبة الدولة الاقتصادية.
إنهاء عصر “تجريف” الموارد
الاستثمار الأجنبي والمحلي يجب أن يتوقف عن كونه وسيلة لـ “استنزاف” القيمة المضافة وتصدير الأرباح للخارج، التجربة الآسيوية (الصين، كوريا، اليابان) علمتنا أن الاستثمار الناجح هو “المشروط” بمصلحة الوطن.
توطين المعرفة
لا استثمار بدون نقل تكنولوجيا حقيقي وتدريب للعمالة المصرية لتصبح هي صاحبة المهارة.
ضبط هوامش الربح
بدلاً من ترك السوق لآليات “العرض والطلب” التي قد تتحول في الأزمات إلى جشع احتكاري، يجب تبني سياسات تضمن “هامش ربح عادل” يحمي المستهلك ويضمن استدامة المصنع في آن واحد.
قوانين صارمة ضد الاستنزاف
وضع أطر قانونية تضمن إعادة استثمار جزء من الأرباح داخل السوق المصري، لمنع ظاهرة “تجريف الأموال” التي تنهك الاحتياطي النقدي.
فرض الجنيه كعملة تعامل دولية
القوة الحقيقية لأي عملة تأتي من “الاحتياج” إليها؛ إذا أردنا للجنيه سعرًا عالميًا، يجب أن نجبر العالم على البحث عنه.
رسوم السيادة
لماذا لا تكون رسوم عبور قناة السويس؛ المرفق الملاحي الأهم عالميًا بالجنيه المصري ؟!، هذا القرار سيخلق طلبًا عالميًا فوريًا على العملة المحلية من شركات الملاحة الكبرى.
سياحة بالعملة الوطنية
إلزام السائحين بتبديل عملاتهم للجنيه المصري داخل القنوات الرسمية للتعامل بها في كل المقاصد السياحية، مما يعيد للجنيه قيمته في يد الأجانب قبل المصريين.
التحول من الاستهلاك إلى الإنتاج “المفصَّل”
الاقتصاد الذي يعتمد على الجنيه يجب أن يكون اقتصادًا منتجًا بامتياز، ولكن بظروف تتناسب مع الواقع المصري.
إحلال الواردات
التركيز على الصناعات التكميلية والبسيطة التي تستهلك مليارات الدولارات سنويًا (قطع الغيار، المواد الخام الوسيطة).
تصدير العقول
دعم قطاع البرمجيات والخدمات الرقمية كصناعة تصديرية لا تحتاج لمواد خام، بل تعتمد على الذكاء المصري
الخلاصة .. الطريق نحو “النمور العربية”
تحويل الجنيه لعملة قوية ليس حلمًا مستحيلًا، بل هو قرار سياسي واقتصادي يبدأ من فرض السيطرة على الموارد، ومنع التجريف المالي، وإجبار السوق العالمي على التعامل بعملتنا الوطنية في نقاط قوتنا (كالقناة والسياحة)؛ إنها معركة وعي وإرادة.
اكتشاف المزيد من جورنال أونلاين
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.










