على ضفافِ النيلِ ومن أعرقِ مناطق القاهرة بحي منيلِ الروضةِ نبتت أصولُ الحكاية؛ شابٌ تشبعت روحُهُ بحبِ الوطنِ والغاية، فمضى يحملُ في عقلِهِ فكراً وفي قلبِهِ راية. لم يكن “وجيه نزيه” مجردَ عابرٍ في دروبِ العلمِ والسياسة، بل كان فارساً صاغَ من طموحِهِ للعلا كياسة، فجمعَ بينَ العُمقِ الأكاديمي وتأثير الدبلوماسيةِ الشعبية بفراسة، وتتويجاً لهذا المسار الحافل، استضاءت مسيرته بحدثين فارقين في المحافل الإيطالية.

* التكريم الأول: مئوية الإلهام المتوسطي
حيث بزغَ نجمُهُ في عام 2025، حين اختارته مؤسسةُ “ألبيرتو ماتيليو لدول جوار المتوسط” ليكونَ ضمنَ قائمة الـ 100 شخصية الأكثر إلهاماً، كأفضلِ داعمٍ لقضايا الهجرةِ والإنسانِ في حوضِ المتوسطِ، لم ينظر نزيه للهجرةِ كأرقامٍ أو حدودٍ شائكة، بل رآها كرامةً تُستردُّ وحياةً تُنقذ من “قواربِ الموتِ”، مؤمناً بأنَّ التنميةَ الحقيقية هي الدرعُ الواقي في هذة الأيامِ الصعيبة.
*التكريم الثاني: جائزة التميز الإيطالية (Eccellenza Italiana)
ولأنَّ الإبداعَ لا يحدهُ مدى، فقد تردّدَ صدى فكرِهِ في الأوساط الإيطالية، ليُنال “جائزة التميز الإيطالية”، وهي تقديرٌ رفيعُ المستوى يُمنح للمؤثرين وصناع التغيير في مجالات الفكر والإندماج الإجتماعي ،وقد استندت لجنة التحكيم في اختيارها لنزيه إلى ثلاثة ركائز أساسية صاغت نجاحه ومنها:-
*الإبتكار الثقافي: عبر إطلاق مشاريع نوعية عززت صورة التعاون المصري الإيطالي، وجعلت من الثقافة جسراً لا ينقطع.
*الاندماج الإيجابي: تقديم نموذج ملهم للمواطن العالمي الذي يساهم بفاعلية في نهضة مجتمعه الجديد، مع التمسك الصارم بهويته وجذوره الأصلية.
*دبلوماسية الجسور: القدرة على الربط بين الشرق والغرب بروح إيجابية وعين مصرية، مما جعله يحظى بإهتمام لافت في الأوساط الإعلامية وبين النخب الثقافية والسياسية الإيطالية.
لم يكتفِ نزيه بالبحثِ في أروقةِ الجامعات، بل جسّدَ رؤيتَهُ واقعاً من خلال المجلسِ الوطني للتنميةِ والتدريبِ، ليفتحَ للشبابِ المصري أبوابَ العملِ ويُقيلَ من العثرات نقلة إلي بوادر النجاحات ،و يخوض مهمات التدريب والتأهيل والتوظيف لكل شاب يطمح بتحقيق ذاته ويجني ثمارها.
إنَّهُ وجيه نزيه، “دبلوماسيةُ الأملِ” التي لا تعرفُ المُستحيل، ومثالُ القوةِ الناعمةِ المصريةِ التي لا ترضى بغيرِ القمةِ بديل.
اكتشاف المزيد من جورنال أونلاين
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.










