أحدث الأخبار
سياسة

٤٠ مليار جنيه حزمة الحماية الاجتماعية

بقلم: "د.يسري الشرقاوي" رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة - ومستشار الاستثمار الدولى

تحرك جاد ومشكور من الدولة والحكومة المصرية لتنفيذ توجيهات القيادة السياسية بشان حزم الحماية الاجتماعية الجديدة المقدرة ب ٤٠ مليار جنيه، وإن هذا التحرك يعكس العديد من الدلالات المهمة، أبرزها أن القيادة السياسية تشعر تمامًا بكل التحديات والحدة والقسوة التي واجهها الشعب المصري العظيم فى سنوات الاصلاح الاقتصادي الشامل وفق برنامج الإصلاح الذي اتبعته الدولة مع صندوق النقد منذ ٢٠١٦، والمتبوع بظروف أكثر حدة نظراً للظروف الجيوسياسية الدولية والإقليمية التي أثرت علي مؤشرات الاقتصاد الكلي والجزئي ومستويات معيشة المواطن.

إن انعكاسات هذه الحزمة تحديداً فى مطلع عام ٢٠٢٦، تؤكد ما طالبنا به كثيرًا بحلول هذا العام أن يشعر المواطن البسيط وأبناؤه ومجتمع العمال تحديدا الشريحة الكبري فى قطاع القوة العاملة بالقطاع الخاص؛ وهم الركيزة الأساسية ويشكلون ٧٤٪؜ من سوق العمل فى مصر بنوع من الاستقرار والدفء الاقتصادي، وكذا المستفيدين من برامج الحماية الاجتماعية تكافل وكرامة، وأن هذه الحزمة الأولية والتي أعلن عنها اليوم سوف تسهم فى تحريك القوة الشرائية قليلاً، وتحريك الأسواق، وتسهم أيضًا في توفير برامج العلاج الباهظة التكاليف لأصحاب الحالات الحرجة، والتي ترهق ميزانيات أصحاب المعاشات، والمتأثرين بخفض نسب الفوائد علي مدخراتهم الأسرية التي كانت الأداة المساعدة لهم فى استكمال فواتير العلاج والحياة اليومية.

الحزمة الاجتماعية اليوم تمثل شعاع نور وأمل مع نسب التصخم العام المتجهة لمزيد من الانخفاض، والتي نأمل وننادي الدولة بأجهزتها المختلفة أن تعمل على تكثيف مراقبة الأسواق، واستخدام كل الأساليب والأدوات لمواجهة التضخم، وحتي لا يلتهم جشع تُجار الجملة، ومتحكمي السلع والأسواق أى مساعدات أو حمايات اجتماعية، ولعل التعجل فى صرف هذه الحزم بشكل نقدى سوف يسهم فى أن يصل الدعم بشكل أمثل لمستحقيه، وهو بمثابة التجربة الأولى لمشروع تطبيق الدعم النقدى الذي ننتظره من أجل كل الحلول، وإيقاف الهدر وضمان حماية المجتمع من تجاو السلع والوسطاء.

بكل تأكيد إن التزام الحكومة خلال عام ٢٠٢٦ بعدم رفع أو زيادة أو أسعار، وتوقف هذه الموجة سواء فى الكهرباء أو الوقود أو الاحتياجات الأساسية مع دراسة ضبط رواتب العاملين بالدولة، ومزيدًا من الحزم الاجتماعية، سوف يخلق حالة رواج فى الأسواق تحتاجها البلاد، وتشجع ما تنتهجه الدولة فى دعم الاقتصاد الإنتاجي للسوقين المحلى والدولي ورفع مستويات التصدير، الأمر الذي نري أنه يمكن أن يحقق قفزة وطفرة فى الاقتصاد المصري عام ٢٠٢٦.

 


اكتشاف المزيد من جورنال أونلاين

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
دعنا نخبرك بما هو جديد نعم لا شكرا