المؤتمر التاسع للمنتدى الاستراتيجى يختتم اعماله ويطالب باعتبار الذكاء الاصطناعي محركًا رئيسًا لتطوير التعليم الفني
كتب:أيمن وصفى

د.هبة عادل: أهمية مبادرات وزارة الاتصالات في دعم قضايا التحول الرقمي
د.طارق وفيق: التعليم الفني والتكنولوجي يمثل ركيزة أساسية لتحقيق النمو الاقتصادي المستدام

أكد المؤتمر التاسع للمنتدى الاستراتيجى إن مستقبل التعليم الفني ليس خيارًا، بل ضرورة وطنية لضمان تحقيق التنمية المستدامة، واستمرار مسيرة بناء الجمهورية الجديدة، وهذا المؤتمر الذى عقد فى فندق هيلتون نايل جراند، ونظمته جمعية المنتدى الاستراتيجى للتنمية بالتعاون مع اتحاد الجامعات العربية والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحرى ومعهد بحوث الالكترونيات وتحت رعاية وزرات البيئة والاتصالات والزراعة والشباب والرياضة وبحضور نخبة من الخبراء ناقش المؤتمر عدة محاور وكانت الجلسة الأولى بعنوان: (الثورة الصناعية الرابعة و تقنية الذكاء الاصطناعي ودورهما فى تطوير منظومة التعليم الفنى والتكنولوجى…. وأدارها د.مايسة شوقى أستاذ الصحة العامة جامعة القاهرة وتحدث فيها د.مجدى زكريا عميد كلية الذكاء الاصطناعى بجامعة الدلتا ود.مصطفى عبد القادر رئيس مصلحة الضرائب الأسبق الذى أشار الى أهمية تطوير النظام الضريبي ليكون رقميًا بالكامل بما يدعم بيئة الاقتصاد الرقمي, و إعادة النظر في النظام الضريبي الدولي والعمل على تطويره وحكومته بما يواكب التطور التكنولوجي العالمي…
كما تحدث د.عابد محمود عميد معهد الوادى للهندسة والتكنولوجيا بالعبور عن الذكاء الاصطناعى والتعليم التكنولوجي ودورهما فى تحقيق التنمية كما تحدث فيها الدكتور محمد حلمي هلال رئيس لجنة الموارد البشرية والتدريب الفني بجمعية رجال الأعمال المصريين عن (الذكاء الاصطناعي والتعليم الفني التطبيقي .. ووظائف المستقبل).
كما تحدثت د.هبة عادل مساعد وزير الاتصالات عن أهمية مبادرات وزارة الاتصالات في دعم قضايا التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي وتوظيفها في التعليم الفني كما ناقش المحور الثاني الملامح الأساسية استراتيجية النهوض بالتعليم الفنى فى ضوء رؤية عام 2048 وأدارها اللواء أحمد عبد الله محافظ البحر الأحمر الأسبق ود.ثريا البدوى عميدة كلية الإعلام جامعة القاهرة وتحدث فيها د.محمد إسماعيل عميد معهد راية العالى للإدارة والتجارة الخارجية، وتحدث عن (التعليم الفنى بين مطرقة الذكاء الاصطناعى وسندان المواءمة، كما حدث د.علاء عزوز رئيس قطاع الإرشاد الزراعي بوزارة الزراعة -(التعليم الزراعي كأحد أنواع التعليم الفنى الضروري لتحقيق التنمية، وقال أهمية
تحليل البيانات الضخمة للمزارعين لتحسين الإنتاج.
كما تحدث د.عبدالوهاب غنيم نائب رئيس الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي عن مستقبل التعليم الفنى والتكنولوجى لتحقيق التنمية المستدامة، كما تحدثت نجوى متولى خبيرة العمل التنموى عن أهمية تدريب الشباب وتأهيله لسوق العمل وطالبت الارتقاء بالمعلمين ولاسيما معلمي التعليم الفني والتكنولوجي، من خلال برامج تدريبية مستمرة لرفع كفاءتهم وتنمية مهاراتهم المعرفية والعملية، كما تحدث محمد المحلى مدير بالبنك الزراعى بأهمية الإشادة بدور البنك الزراعي المصري في توظيف الذكاء الاصطناعي للنهوض بالتكنولوجيا الزراعية.
بينما المحور الثالث تناول دور القطاع الصناعي والإعلامى فى تطوير المنظومة الفنية والثقافية التعليم الفنى (رؤي نظرية وتطلعات مستقبلية وأدارها د.عزة هيكل رئيس المعهد العربي لدراسات الإعلام، وأكدت دور الإعلام فى نقل كل تحديات التعليم الفنى ومحاولات تذليل هذه الصعوبات، وتحدثت فيها د.هبه سالم رئيس جامعة 6 أكتوبر التكنولوجية عن (الجامعات التكنولوجية ودورها فى تحقيق التنمية )، وأكدت دور الجامعات التكنولوجية فى استدامة التنمية، وقالت أهمية تعزيز دور الجامعات التكنولوجية باعتبارها إحدى ركائز تطوير التعليم الفني، والتوسّع في إنشاء برامجها التطبيقية القائمة على التعلم العملي والتطبيقي.
كما تحدث اللواء طيار د.خالد إسماعيل مستشار بكلية القادة والأركان (نائب رئيس المؤتمر) عن الاتجاهات العالمية المعاصرة فى مجال التعليم الفنى وآليات تحقيقها.
كما تحدثت د.جهاد إبراهيم عضو مجلس النواب الأسبق عن صناعة الأمل وتغيير الصورة الذهنية تجاه خريجى التعليم الفنى وأن التعليم الفني هو قاطرة التنمية فى أى مجتمع، كما تحدث محمد عيد خبير الدعاية والإعلان عن سبل توظيف التكنولوجيا الحديثة و استخدام التكنولوجيا فى تطوير الشاشات باستخدام الذكاءالاصطناعي)، كما عرض د.جمال فخر الدين الاستاذ بالمركز القومى للبحوث التربوية ورقة بحثي عن دور الذكاء الاصطناعى فى تطوير منظومة التعليم الفنى.
بينما ناقش المحور الرابع متطلبات تنفيذ الرؤية المستقبلية لتطوير التعليم الفني والتكنولوجي على ضوء الإستراتيجية القومية لمصر 2030، وأدارها اللواء طارق المهدى محافظ الإسكندرية الأسبق وقدمها الاعلامي الكبير د.على مبارك.
وتحدث فيها د.ياسر سمرة نائب رئيس أكاديمية السادات عن سبل تحقيق التنمية الاقتصادية ومحسن عليوة رئيس الهيئة الاستشارية لمؤسسة شباب قادرون (قانون العمل عن التعليم الفني)، وكذلك د.فخرى الفقى رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، ورامى حليم مدير مدرسة دون بوسكو؛ وذكر أن التعليم الفنى ليس سبة، وأنه يرى الطلبة مستمرين فى العمل حتى بعد انتهاء الفترة الدراسية، وقال إن المدارس الفنية التكنولوجية تتيح للشباب الفك والتركيب وتطوير المهارات، كما تتيح لهم فرص العمل المتعددة، كما تحدثت د.رشا فتحي مدير عام الإدارة العامة لمركز تطوير التعليم الفني بوزارة التعليم التى أشارت الى أن الخطة فى تطور مستمر وفقا لرؤية مصر 2030.
وبعد يوم حافل بالنقاشات العلمية، والعروض المتخصصة، والحوار البناء بين الخبراء وصناع القرار، اختتم المؤتمر الدولي التاسع للمنتدى الاستراتيجي للتنمية والسلام الاجتماعى أعماله،
وقد جاءت توصيات المؤتمر على النحو التالى:-
قال د.علاء رزق رئيس المؤتمر بأهمية وجود برامج تحفيز الشركات حوافز ضريبية مكافآت تشجع على استضافة متدربين وتمويل مختبرات، حملات إعلامية طويلة الأمد لإعادة بناء الصورة الثقافية والمهنية التعليم الفني، دمج مهارات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في مناهج التعليم الفني بمختلف تخصصاته، تعزيز الشراكات بين مؤسسات التعليم الفني والقطاع الصناعي الضمان تدريب عملي حقيقي ومحدث وفق احتياجات السوق، تطوير برامج تأهيل المعلمين والمدربين لتمكينهم من استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي وتقنيات التعليم الحديثة، إنشاء معامل ومحاكيات رقمية (Digital Twins) لدعم التعليم العملي في المجالات الصناعية والتكنولوجية الصناعي الذكي، وإنترنت الأشياء الصناعية و اطلاق برامج متخصصة للمهارات المستقبلية مثل الروبوتات الطاقة المتجددة، التحكم وتشجيع الابتكار وريادة الأعمال التقنية بين طلاب وخريجي التعليم الفني
ووضع إطار وطني للمهارات التقنية يحدد مستويات الكفاءة المطلوبة الوظائف المستقبلية وتعزيز استخدام البيانات والمؤشرات لتقييم جودة مخرجات التعليم الفني وتطوير السياسات التعليمية، والتوسع في تطبيق نموذج التعليم الثنائي (Dual System) الذي يجمع بين التدريب المدرسي والتدريب داخل المصانع، ودعم مبادرات التحول الرقمي في المدارس والمعاهد الفنية من خلال الاستثمار في البنية التكنولوجية.
كما قال د.طارق وفيق نائب رئيس المؤتمر إن التعليم الفني والتكنولوجي يمثل ركيزة أساسية لتحقيق النمو الاقتصادي المستدام، وضرورة اعتباره مسارًا حيويا لإعداد الكوادر المؤهلة لسوق العمل واحتياجات الصناعة الحديثة، التأكيد على أن الذكاء الاصطناعي أداة مساندة للإنسان وليس بديلاً عنه، وأن العنصر البشري يظل محور العملية الإنتاجية ويسير بالتوازي مع التطور التكنولوجي والتوسع في إنشاء المدارس التكنولوجية التطبيقية والجامعات التكنولوجية بالتعاون مع القطاع الخاص والشركاء الصناعيين، مع دعم نماذج التعليم المزدوج والتدريب داخل مواقع العمل وتطوير المناهج في المدارس الفنية والجامعات التكنولوجية بحيث تدمج التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي والروبوتات والرقمنة وإعداد برامج مرنة تتوافق مع التطور السريع في أسواق العمل.. إطلاق مبادرات وطنية لتأهيل المعلمين والمدربين وإكسابهم مهارات التكنولوجيا الحديثة، وتوفير برامج تدريبية مستمرة للارتقاء بأدائهم داخل المؤسسات التعليمية الفنية، وتعزيز الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني لإنشاء معامل تدريب متخصصة، ومراكز للتميز الصناعي.
والمشاركة في تصميم المناهج والبرامج التدريبية وربطها باحتياجات الصناعة، وتوجيه البحوث العلمية في الجامعات التكنولوجية نحو التطبيقات الصناعية، والابتكار، وريادة الأعمال، وتوفير حاضنات تكنولوجية لتمكين الطلاب من تحويل أفكارهم إلى مشروعات قابلة للتنفيذ، إطلاق حملة إعلامية وطنية لتحسين الصورة الذهنية للتعليم الفني وتعزيز الوعي المجتمعي بأهميته، تشجيع الشباب على الالتحاق به باعتباره طريقا مباشرا للوظائف المستقبلية للمشروعات القومية، تحديث بنية المعلومات والرقمنة داخل المؤسسات التعليمية الفنية بما يدعم التعلم الذاتي و التفريد في التعليم»، ويتيح للطلاب اكتساب مهارات التحول الرقمي، ودعوة الوزارات والجهات المعنية لتبني سياسات داعمة لربط التعليم الفني بمنظومة التشغيل، وتفعيل ما نص عليه دستور 2014 المعدل 2019 بشأن تطوير هذا النوع من التعليم والتوسع فيه، وضع استراتيجية وطنية شاملة لجعل التعليم الفني والتكنولوجي أحد أهم روافد التنمية الاقتصادية المستدامة.
كما قال اللواء طارق المهدى بأهمية تعزيز ثقافة الابتكار والاختراع داخل المؤسسات التعليمية الفنية والتكنولوجية، وضرورة سد فجوة المهارات من خلال تحديث مناهج التعليم الفني وربطها باحتياجات سوق العمل المحلي والدولي، إطلاق برامج دعم ريادة الأعمال بين طلاب وخريجي التعليم الفني والتكنولوجي، تعزيز التحول الرقمي والاقتصاد المعرفي داخل مؤسسات التعليم الفني بما يتوافق مع رؤية مصر 2030، والتوسع في نظام التعليم المزدوج المستوحى من التجربة الألمانية، بالجمع بين التعليم النظري في المدارس والتدريب العملي داخل المصانع، تعزيز مسارات التعليم التكنولوجي التطبيقي باعتبار المهارة هي الأساس في جميع التخصصات الفنية، إعداد وتأهيل معلمين متخصصين لسد العجز في الكوادر المؤهلة.
بينما اشار .طارق وفيق نائب رئيس المؤتمر والعمل على اعتماد دولي لشهادات التعليم الفني والتكنولوجي بما يرفع من قيمتها ويسمح بتصدير الكوادر الفنية للخارج، وتقليص الفجوة في الوظائف المهارية عبر برامج تدريب مستمرة وتطوير الموارد البشرية.
بينما أشارت “د.سامية أبو النصر” أمين عام المؤتمر بأنه من ضمن التوصيات: اعتبار الذكاء الاصطناعي محركًا رئيسًا لتطوير التعليم الفني، استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحسين جودة التعليم من خلال تطوير البنية التحتية الرقمية فى المدارس الفنية؛ لتصبح قادرة على استيعاب التكنولوجيا الحديثة، تعزيز الشراكات مع القطاع الخاص لضمان ربط التعليم الفني باحتياجات السوق، وزيادة فرص التدريب والتوظيف، تعزيز العلاقات الدولية وتبادل الخبرات في مجالات التعليم الفني والتكنولوجي والذكاء الاصطناعي، وإتاحة تخصصات علمية جديدة داخل التعليم الفني الزراعي، مواكبة لاحتياجات سوق العمل الحديث.

وقد تم فى ختام المؤتمر إهداء درع المؤتمر للعالم د.صلاح عرفة رائد الطاقة الجديدة وسكرتير عام المنتدى الاستراتيجى؛ تخليدًا لذكراه، كما تم تكريم جميع الأعضاء.
اكتشاف المزيد من جورنال أونلاين
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.









