أحدث الأخبار
شئون عربية

“أبو الغيط” يشارك حفل افتتاح النسخة السابعة من أعمال منتدى “دراسات” بالبحرين ويؤكد على أهمية تمكين مراكز الفكر العربية من أداء دورها الحيوي في مجالات الاستدامة والتنمية

كتب: أيمن وصفى

ألقى “أحمـد أبـو الغيـط” الأمين العام لجامعة الدول العربية كلمة في حفل افتتاح منتدى “دراسات” السابع وتدشين كتاب “البحرين وجامعة الدول العربية” بالمنامة – البحرين 22 ديسمبر 2025..

رحب “أبو الغيط” فى بداية كلمته بكل من: الشيخ الدكتور عبد الله بن أحمد آل خليفة وزير المواصلات والاتصالات رئيس مجلس أمناء مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة “دراسات”، وبالحضور الكريم ..

قال “أبو الغيط”: يسعدني أن أشارككم اليوم في حفل افتتاح النسخة السابعة من أعمال منتدى “دراسات” الذي يسعى هذا العام إلى بحث سبل التكامل الفكري العربي بشأن قضايا الاستدامة، وتعزيز دور مراكز البحث في إطار السعي لمساعدة صانع القرار على صياغة رؤية متوازنة حول الفرص المتاحة أمام الدول العربية لتنفيذ خططها التنموية الطموحة في خضم الأحداث المتسارعة والتحديات العميقة التي تواجهها في هذا المضمار خلال السنوات الأخيرة.

وقال: كما يسعدني أن أشارك في تدشين كتاب “البحرين وجامعة الدول العربية”… لما له من رمزية… باعتباره يعبر عن عمق العلاقة بين مملكة البحرين وجامعة الدول العربية.

وأشار “أبو الغيط” بأنه في هذا الإطار، لا يفوتني أن أتوجه بتحية تقدير واعتزاز إلى مملكة البحرين، هذا البلد العزيز الذي كان ومنذ الخمسينيات من القرن الماضي حريصاً على المشاركة بفعالية وإيجابية في الفعاليات والأنشطة الخاصة بجامعة الدول العربية… حتى من قبل انضمامه للجامعة العربية بشكل رسمي في 11 سبتمبر من العام 1971، وذلك قبل انضمامه أيضاً إلى الأمم المتحدة.

وأوضح: بأنه لقد كانت البحرين – ولا تزال – حاضنة للفكر المستنير، والدبلوماسية الهادئة، والرؤية الثاقبة التي تؤمن بأن ازدهار الوطن العربي يرتبط بالنجاح في تحقيق التكامل والتضامن على مختلف الأصعدة والمستويات.

وقال: ويجدر بنا في هذا المقام، أن نعبر عن بالغ التقدير لصاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، للقيادة الحكيمة وللدعم المستمر لقضايا الأمة العربية… ثم بصفة خاصة للدور المؤثر والمميز في رئاسة القمة العربية الثالثة والثلاثين التي عُقدت في العام الماضي… والنجاح الكبير للبحرين في تنظيم هذه القمة، التي شكّلت محطة بارزة في مسار العمل العربي المشترك سواء من حيث التنظيم المتميز، أو من حيث المخرجات السياسية والتنموية التي خلصت إليها، بما فيها إعلان البحرين، والمبادرات التي أطلقتها البحرين ضمن هذا الإعلان.

وأكد “أبو الغيط” إن العالم اليوم – وفي القلب منه المنطقة العربية – يشهد تطورات سريعة ومتلاحقة تستدعي المزيد من التضافر والتكاتف لمواجهة التحديات الحقيقية الناتجة عنها… وأن تلعب مراكز الفكر دوراً ملموساً لصياغة رؤى استراتيجية تنير دروب المستقبل للأجيال القادمة.

وأوضح: لذا فإنني أرى أن انعقاد هذا المنتدى، تحت عنوان “مَجمَع مراكز البحوث العربية للاستدامة والتنمية”، ليس مجرد لقاءً أكاديمياً… بل محطة مهمة في طريق تحقيق نقلة نوعية في تمكين مراكز الفكر العربية من أداء دورها الحيوي في مجالات ومحاور الاستدامة والتنمية… حيث ينبغي أن تكون مراكز الفكر العربية بمثابة منصات حيوية وفعالة لخلق وتبادل الرؤى والأفكار والممارسات الرائدة… مما يساعد المجتمعات العربية على الوصول إلى أفضل السبل الممكنة في مواجهة التحديات واغتنام الفرص.

وأشار: مما لا شك فيه، فإن دور مراكز الفكر العربية في تحقيق الاستدامة لا يقل أهمية عن دور الحكومات والمؤسسات… مما يتطلب السعي لتمكين هذا المراكز، باعتبارها عقول الأمة التي تفكر وتبحث وتستشرف المستقبل، وتقدم الحلول المبتكرة للتحديات القائمة والمستقبلية.

وقال: والحقيقة أنني أعوّل كثيراً على ما سيسفر عنه هذا المنتدى من نقاشات ورؤى تساعد على إثراء التفكير العربي فيما يتعلق بكيفية تحقيق التنمية المستدامة في عالم يتغير بوتيرة غير مسبوقة، ويواجه أزمات معقدة تتطلب حلولاً غير تقليدية ومقاربات مبتكرة.

وتطلع “أبو الغيط” إلى أن يشكل هذا المنتدى حجر الأساس في إرساء دعائم تعزيز التعاون بين مراكز الفكر العربية وتخصيص منصة تشاركية لها، وأن يخرج بتوصيات عملية قابلة للتطبيق، تسهم في تسريع وتيرة التنمية المستدامة بكافة أبعادها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية في العالم العربي، وتعزز دور جامعة الدول العربية في هذا المضمار.

وأكد “أبو الغيط” إن مسيرة العمل العربي المشترك في مجال الاستدامة، التي تضطلع بها جامعة الدول العربية، بحاجة ماسّة إلى زخمٍ فكري يعمّق رؤاها ويثري مساراتها، وهو ميدانٌ رحبٌ تتسع فيه الآفاق أمام مراكز الفكر العربية لتنهض بدور محوري وفاعل.

وذكر “أبو الغيط” بأن خير شاهد على ذلك، إن القمة العربية الثانية والثلاثين التي عُقدت في جدة عام 2023، أوصت ضمن “إعلان جدة” الصادر عن القمة بتبني مبادرة إنشاء حاوية فكرية للبحوث والدراسات في الاستدامة والتنمية الاقتصادية… وهي مبادرة من شأنها احتضان التوجهات والأفكار الجديدة في مجال التنمية المستدامة، وتسليط الضوء على أهمية مبادرات التنمية المستدامة في المنطقة العربية.

وأكد “أبو الغيط” بأن مراكز الفكر العربية يمكن أن تلعب دوراً محورياً في إطار هذه المبادرة، وغيرها من المبادرات العربية الصادرة عن القمم العربية التي يمكن أن تلعب مراكز الفكر دوراً هاماً في الاستفادة منها، لاسيما المبادرات التي قدمتها مملكة البحرين ضمن بنود “إعلان البحرين” الصادر عن القمة العربية الثالثة والثلاثين في العام الماضي، أو المبادرات والخلاصات التي خلصت لها القمة العربية التنموية الخامسة التي عقدت العام الجاري ببغداد.

ودعا “أبو الغيط” إلى الانتقال من رحاب الحديث عن مراكز الفكر، إلى فضاء آخر من فضاءات الإبداع والمعرفة، حيث يضاف إنجاز فكري جديد إلى صرح المعرفة، ألا وهو تدشين الكتاب الوثائقي “البحرين وجامعة الدول العربية”.

وقال: إن كتاب “البحرين وجامعة الدول العربية”، الذي نحتفي اليوم بتدشينه، ليس مجرد سرد للعلاقات الثنائية، بل هو سجلٌ ناطق بالشواهد والدلالات على عمق التجذر العربي في هوية البحرين، والتزامها الأصيل – قيادةً وشعباً – وصدق انخراطها في مسيرة العمل العربي المشترك.

وقال: يسعدني أن أشهد معكم اليوم تدشين هذا الإصدار القيّم الدال على عمق اهتمام البحرين بجامعة الدول العربية وتاريخها الحافل بالعطاء والتعاون… حيث إنه يوثق مسيرة حافلة من التفاعل والمساهمات التي قدمتها مملكة البحرين لدعم العمل العربي المشترك في كافة المجالات.

وأعرب “أبو الغيط” بهذه المناسبة عن خالص تقديره لجميع الباحثين المشاركين في تأليف هذا الكتاب، الذين بذلوا جهدًا كبيرًا لتوثيق هذه العلاقة المتميزة… إن هذا العمل البحثي المتميز يعد إضافة نوعية للمكتبة العربية، ومرجعًا مهمًا لكل من يرغب في فهم أبعاد العلاقة بين الجامعة العربية ودولها الأعضاء.

واختتم كلمته وقال: أعود لأجدد شكري للقائمين على تنظيم هذا المنتدى، متمنياً لأعمال هذا الحدث الفكري المهم كل التوفيق والنجاح، وأن يكون خطوة إضافية على طريق تعزيز التعاون العربي من أجل مستقبل أكثر استدامة وأمناً وازدهاراً.
وأسأل الله أن يكلل جهودنا جميعًا لما فيه خير أمتنا العربية.

 


اكتشاف المزيد من جورنال أونلاين

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
دعنا نخبرك بما هو جديد نعم لا شكرا