“سواعد مصرية في قلب الإعمار” .. خارطة الطريق المصرية لمستقبل المنطقة
بقلم: الكاتب الصحفي والإعلامى الكبير "سمير البرعى"
بينما يتحرك العالم في أروقة الدبلوماسية، اختارت مصر أن تتحرك على الأرض بسواعد مهندسيها وشركاتها الوطنية؛ تحت مظلة “مجلس السلام” الدولي، تقود مصر حالياً أضخم عملية إعمار وتسكين في التاريخ الحديث لقطاع غزة، محولةً الوعود السياسية إلى واقع ملموس يتجلى في “بيوت الكرفانات”، والمدن السكنية الكبرى.

أولاً: أبطال التنفيذ (الشركات المصرية والجهات السيادية)
لم يكن الدور المصري مجرد وساطة، بل كان “شراكة تنفيذية” اعتمدت على كيانات عملاقة تمتلك الخبرة والسرعة:- الهيئة العربية للتصنيع؛ تولت ملف “التسكين العاجل” من خلال تصنيع وتوريد الكرفانات المجهزة (المباني سريعة التجهيز) لتوفير بديل إنساني للخيام.
– شركة المقاولون العرب (عثمان أحمد عثمان)؛ تشرف على مشاريع البنية التحتية، من رصف الطرق المتضررة وحتى إنشاء شبكات الصرف والمياه للمدن الجديدة.
– شركة أوراسكوم للإنشاءات؛ تركزت جهودها في بناء المجمعات السكنية الدائمة، واستخدام تقنيات البناء الحديثة لتقليل الجدول الزمني.
– شركة قنصلوة (Consol)؛ تخصصت في توريد المنشآت المعدنية والوحدات الإدارية والطبية المتنقلة..
– اتحاد الصناعات المصرية؛ ينسق توريد المواد الخام (أسمنت، حديد، كابلات) من المصانع المصرية مباشرة إلى مواقع العمل.
ثانياً: المنطقة الصناعية.. “رئة الحياة الجديدة”
لأن السكن وحده لا يكفي؛ لذا تضمنت الخطة المصرية إنشاء منطقة صناعية وتجارية حدودية، تهدف إلى:-
– تشغيل العمالة المحلية من سكان المدن والكرفانات الجديدة.
– إنشاء ورش ومصانع صغيرة لمواد البناء والأثاث لتغذية مشاريع الإعمار داخلياً.
– توفير مراكز تدريب مهني تحت إشراف مهندسين مصريين لنقل الخبرة للجانب الفلسطيني.
ثالثاً: الجدول الزمني لتنفيذ المشروعات
– الحالة الحالية (فبراير 2026) موعد التسليم النهائي المتوقع
التسكين العاجل (الكرفانات) الهيئة العربية للتصنيع / قنصلوة تسليم دفعات أسبوعية مستمرة حتي مايو 2026 (للمرحلة الكبرى).
– مدينة دار مصر (1 & 2) المقاولون العرب / أوراسكوم أعمال التشطيبات النهائية يونيو – يوليو 2026.
– مدينة دار مصر (3) شركات المقاولات المصرية أعمال الإنشاءات الهيكلية ديسمبر 2026.
– المنطقة الصناعية والخدمية اتحاد الصناعات المصرية مرحلة تمهيد الأرض والأساسات أكتوبر 2026 (افتتاح جزئي).
– البنية التحتية (طرق وكهرباء) المقاولون العرب والكهرباء المصرية ربط الشبكات بالمدن الجديدة سبتمبر 2026.
رابعاً: التحديات وإدارة الأزمات
رغم الإعاقات الإجرائية التي تفرضها إسرائيل تحت دعاوى “الأمن”، إلا أن مصر تتبع استراتيجية “الشفافية الهندسية”؛ حيث يتم توثيق كل طن أسمنت وكل وحدة كرفان من خلال (مجلس السلام)؛ مما يجعل أي تعطيل إسرائيلي يواجه بضغط دولي مباشر من إدارة ترامب التي تسعى لإنجاز سريع.
الخلاصة
مصر لا تبني جدرانًا فقط بل تبني “حياة”، وبحلول نهاية عام 2026 من المستهدف أن تختفي مظاهر النزوح العشوائي، وتحل محلها تجمعات عمرانية منظمة تليق بكرامة الإنسان وتضمن استقرار المنطقة.
اكتشاف المزيد من جورنال أونلاين
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.










