أحدث الأخبار
أراء وكتابسياسة

شريان العالم في مرمي النيران !!

بقلم: الكاتب الصحفي والإعلامى الكبير "سمير البرعى"

مضيق هرمز .. شريان العالم في مرمى النيران

.. كيف يتأثر الاقتصاد الدولي ومصر ؟

​يواجه العالم اليوم واحدة من أخطر الأزمات الجيوسياسية في العقد الحالي، مع تحول مضيق هرمز إلى ساحة مواجهة مباشرة.

هذا الممر المائي، الذي لا يتجاوز عرض مساراته الملاحية بضعة كيلومترات، يمثل “عنق الزجاجة” للاقتصاد العالمي، وأي اضطراب فيه يتردد صداه من طوكيو إلى نيويورك.

حيث ​يمر عبره نحو 21 مليون برميل نفط يومياً (20% من الاستهلاك العالمي).

​يُعد المسار الأساسي لغاز قطر المسال المتجه لأوروبا وآسيا.

​إغلاقه أو تهديده يعني قفزة فورية في أسعار النفط، والتي لامست بالفعل حاجز 100-120 دولارًا للبرميل فور اندلاع شرارة التصعيد الأخيرة.

ثانياً: التداعيات على الاقتصاد العالمي

​اضطراب الملاحة في المضيق لا يتوقف عند حدود أسعار الوقود، بل يمتد ليشمل: ​جنون التضخم؛ ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري يؤدي تلقائياً لارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية والغذاء عالمياً.

​شلل سلاسل الإمداد؛ توقف مئات السفن والناقلات يربك حركة الصناعة والتجارة الدولية.

​أزمة ثقة؛ هروب المستثمرين نحو الملاذات الآمنة (مثل الذهب والدولار) وتراجع البورصات العالمية.

ثالثًا: مصر في قلب العاصفة

​رغم بُعد مصر الجغرافي عن المضيق، إلا أنها تتأثر بشكل مباشر وحيوي؛ ​قناة السويس – أي تعطل للملاحة في الخليج وباب المندب يؤدي لتراجع عدد السفن المارة بالقناة، مما يضغط على أهم مصادر العملة الصعبة لمصر.

​فاتورة الطاقة؛ الارتفاع العالمي في أسعار النفط يضع ضغطاً هائلاً على الموازنة العامة المصرية لتوفير السلع البترولية المدعومة.

​الأمن الغذائي؛ زيادة تكاليف الشحن الدولي تنعكس على أسعار السلع المستوردة، مما يتطلب إجراءات حكومية استثنائية لحماية الفئات الأكثر احتياجاً.

الخلاصة

​يظل مضيق هرمز هو “الترومومتر” الذي يقيس استقرار العالم.

وإن استقرار هذا الممر ليس مجرد شأن إقليمي، بل هو ضرورة قصوى للأمن القومي والاقتصادي للدول كافة، وعلى رأسها مصر التي تسابق الزمن لتأمين احتياجاتها وتخفيف حدة الصدمات الخارجية.

 


اكتشاف المزيد من جورنال أونلاين

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
دعنا نخبرك بما هو جديد نعم لا شكرا