أحدث الأخبار
مجتمع

المنتدى الاستراتيجي للتنمية يطلق ندوة الأمن الثقافى وتعزيز الهوية الوطنية

كتبت: آلاء محمد

ناقشت ندوة “المنتدى الاستراتيجي للتنمية والسلام الاجتماعي”، في أجواء بين عبق الماضي وتحديات وتهديدات الحاضر، التي تم تنظيمها في بيت السناري بالسيدة زينب، وكانت بعنوان: “الأمن الثقافي وتعزيز الهوية الوطنية في ظل التهديدات الراهنة”.

وأدارت الندوة الكاتبة الصحفية الدكتورة سامية أبو النصر مدير تحرير الأهرام، والتي أشارت إلى أهميه هذه الندوة التي تأتي في توقيت غاية في الدقة؛ حيث إن هناك العديد من التهديدات التي تحيط بالدولة المصرية، وأن أول مرة في تاريخ مصر أن تكون مهددة من حدودها الأربعة، وأن تشتعل الصراعات على حدودها الأربعة؛ لذا يجب الوقوف وراء الدولة المصرية من أجل دعمها، ودعم كل القرارات التي تتخذها في هذه المرحلة الراهنة..

وقالت “أبو النصر”:- الأمن الثقافي يعني الوعي المجتمعي، يعني التوعية بكل المخاطر التي تُحاك بالدولة المصرية؛ لأن الوعي هو حائط صد لكل التهديدات التي تواجه الدولة المصرية.

وأضافت:- بأن الأمن الثقافي يعني الوعي المجتمعي، ونتكلم عن الأمن الغذائي؛ وهو المواجه لنقص الغذاء والأمن المائي، وهو المواجه للفقر المائي، وأن الأمن الثقافي جزء لا يتجزا من الأمن القومي المصري.

كما تحدثت “د.هالة يسرى” أستاذ علم الاجتماع بمركز بحوث الصحراء عن أهميه محاربة الشائعات؛ لأنها سلاح فتاك، خاصة إننا في مكان عريق تاريخي، وجزء من الأمن الثقافي هو الحفاظ على الموروثات سواء المادية أو اللامادية؛ والمادية مثل المكان الذي نكون فيه مثل بيت السناري، واللامادية العادات والتقاليد والقيم والمثل، والقيم الأخلاقية الأساسية، حتى نستطيع أن نقول:- إن الأمن الثقافي في أمن وأمان، ويجب أن نوثق توثيقًا في متناول الجميع خاصة للشباب، لو ذهبنا للمناطق الريفية أو الصحراوية سنجد ميراثًا قويًا للغاية، ولكن لا يُوثق؛ ففي الصحراء المياه القليلة التي لديهم، ويحافظون عليها، نحن نحتاج توثيق كل حاجة يقومون بها، وهذه معارف تقليدية، وكذلك المهارات التقليدية، وهناك صورة أزعجتني جدًا وهي الكيان الصهيوني عندما أخذ بعض الأغنام الموجودة في سوريا، يأخذونها لأن في مؤسسة في سوريا منظمة تقوم على أبحاث الثورة الحيوانية، لتحسين الصوف، وتحسين الألبان، وتحسين السلالات؛ والكيان يأخذونها من أجل عمل أبحاث على السلالات، فلذلك يجب أن نكون على أعلى درجات الجاهزية، كما يكون جيشنا العظيم على أعلى درجات الجاهزية، خاصة في ظل التهديدات الإقليمية والجيوسياسية التي نشهدها حاليًا؛ فالحروب الحالية هي حروب المياه والغذاء والماء والطاقة، بالإضاقة للحروب السيبرانيية، وعلى الأجيال المستقبلية يجب أن يتسلح الشباب بالعلم والوعى بما يُحاك بنا، وكذلك الحاجة للقدوة، وإبراز النماذج القوية من العلماء والمفكرين فى المجتمع، حيث يواجه العالم كله نقصًا فى امدادات سلاسل الغذاء، ولدينا ما يسمى بالإنتاج المستدام والاستهلاك، فيجب أن نفكر فى ثقافة الاستهلاك أكبر من إنتاجنا، وإعادة مراجعة هذه الأمور داخل الأسرة والمجمع..

وأكد “د.علاء” على أن كل الكلام فى تراجعنا فى مستوى العلم.

كما تحدث د.أحمد إدريس عضو مجلس الشيوخ عن الهوية الوطنية، وقدم التهنئة للإخوة المسيحيين، وقال:- إن سر الشعب المصري هو أننا مصريون مسلم ومسيحي، يعيشون جنبًا إلى جنب فى تعايش وسلام، وهذا هو الجين المصري؛ فهم يصدرون إلينا الخلافات بين الرجل والمرأة، وكنا في الماضي لا أحد في أسرته يحدث طلاق، الآن كل دقيقة حالة الطلاق، فنحن نحتاج الوصول للأطفال والشباب من خلال تكاتف الجمعيات والأحزاب والمجالس النيابية، وان تكون هناك خطة استراتيجية واضحة للحفاظ على الكيان الأسري المصري.

وأكد أن الأمن الثقافي يمثل ركيزة أساسية لحماية الهوية الوطنية، مع التأكيد على أهمية دعم الأسرة المصرية باعتبارها الحصن الأول في ترسيخ القيم والهوية، كما أعلنت عن إطلاق مبادرة “أسرتنا جذورنا”؛ لتعزيز التماسك الأسري والحفاظ على الهوية الثقافية؛ ولقد أطلق المنتدى هذه الشرارة، ويجب أن يستمر، وكل محافظة لها هوية، ولها بصمة؛ فيجب أن نحافظ على تراثنا وثقافتنا وهويتنا.

فنحن نحتاج أن نتقرب من بعضنا البعض، وأن نفخر من بعضنا، ونفخر ببلدنا، ونصدر لأولادنا النماذج المتميزة، مثل:- مجدي يعقوب وأحمد زويل وغيرهما.

وأشارت “د.سامية أبو النصر” إلى أن الحرب الإيرانية الأمريكية هي حرب شائعات، وكلمات وتصريحات؛ خاصة أننا لدينا مشكلة كبيرة جدًا وهي عدم إقبال الشباب على القراءة الورقية، ويجب النظر إلى الصحافة الورقية على أنها صناعة، وليست ربحية؛ ولكن الهدف منها هي التوعية والتثقيف، فهى ديوان الحياة المعاصرة.

بينما قال اللواء طيار “أ.ح.دكتور خالد محمد إسماعيل الخبير الاستراتيجي:- إن مصر لديها أربع دوائر تتحرك فيها هي:- دائرة الأمن القومي العربي والأفريقي والإسلامى والدولى؛ والأمن الثقافي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، والأمن الثقافي هو قدرة الدولة على المحافظة على الهوية الوطنية وحمايتها والتفاعل الإيجابي مع الثقافات الأخرى، دون فقد الخصوصية التي تكونت عبر عصور عديدة؛ مثل العصر الفرعوني والمسيحي ثم الإسلامي، وكيف نطورها ؟!، وكيف نواجه المتغيرات العالمية ؟!، ويجب على الشباب أن يفتخروا ببلدهم، ويفتخروا بكل ما لديهم من تاريخ عظيم.

وطالبت الندوة بالنزول إلى الشباب في مراكز الشباب والجامعات للتوعية بالتهديدات التي تواجه الدولة المصرية، في إطار تحقيق الأمن الثقافي؛ ومن أهم التهديدات التي تواجه الأمن الثقافي المصري هي العولمة الثقافية وانتشارها بشكل كبير، والذكاء الاصطناعي، وأصبح هناك تزييف للعديد من الموضوعات والقضايا، وبالنسبة للحروب القديمة لم يكونوا يركزوا على الثقافة، وكانوا يركزون على تطوير الجانب العسكري، ولكن الحروب الحديثة تغيرت، وأصبحت متعددة المجالات، وأن الجيل الرابع من الحروب تميز بالحروب غير المتماثلة (دولة تحارب تنظيمًا مسلحًا أو جماعة مسلحة)، أما الجيل الخامس فيركز على الثقافة، وعلى الإدراك ووعي الناس، ويركز على الفئات خاصة الشباب، فهم الهدف الأول لهم، ولا توجد حرب تلغى الأجيال السابقة لها، ولكن كل حرب تطور الحرب التي تسبقها؛ باستخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وما يغير الهوية هو ضعف الانتماء، والانتماء للدولة هو ما يضحي من أجله الكثيرون من اجل بقاء الدولة المصرية، ويجب عمل خطط قصيرة ومتوسطة وبعيدة لحماية الأمن الثقافي المصري، بمشاركة وزارات التعليم والثقافة ووزاره الإعلام للحفاظ على الهوية؛ وكذلك الأزهر والكنيسة.

بينما تحدثت “د.فينوس فؤاد” وكيل وزاره الثقافة:- بأننا كنا نُّدَّرِّسُ للطلبة مادة التبادل الحضاري في العالم القديم، وكنا نجد في مصر سواء كان الإغريقي أو الروماني أو الإسلامي، ونجد دائمًا في المناطق الحدودية مثل المناطق الصحراوية، وعندما كنا نرصد التبادل التجاري من خلال العديد من المعاملات بيننا وبين الدول الأخرى، كنا نجد في كل بلد ما يميزها، مثلما نجد أسوان فيها الجرانيت، وأنواع مختلفة من المشغولات، وفى بداية الألفية وجدنا العولمة والقرية الصغيرة، والعولمة تعنى إذابة الفواصل والحدود الثقافية؛ فالغزو العسكري هو جيوش تكلف الناس مليارات الدولارات، وكل الحروب الداخل فيها خاسر، والناس تنبهت إلى أن الحرب لم تعد حربًا آلية، ولكن الغزو الثقافي والفكري أقوى؛ فمثلًا لو تحدثنا عن الغزو الفرنسي فنجد أول شىء فكروا فيه وهو السيطرة على اللغة، وعندما فتحوا المدارس الفرنسية ليجذب تاريخًا كبيرًا والناس تفهم لغتهم الفرنسية، ولكن هذا بعد ما فعلوه من الدمج الثقافي، وهو خليط ما بين الثقافتين المصرية والفرنسية، والتي نشأ عنها التنوع الثقافي، وهذا التنوع ما يميزنا، ونحن أُناس أقوياء جدًا؛ وأول ما تنبه لمخاطر العولمة السيد ياسين رحمه الله، وأَلَّفَّ كتابه عن أخطار العولمة، وقال أول شيء فيها هي محو الهويات، وقبول الآخر، وأخذوها من حقوق الإنسان؛ وكانوا في الماضي يرسلون الجواسيس ليعرفوا طبيعة الشعب وهويته وثقافته وأكلاته المفضلة، أما الآن بسهولة جدًا التعرف على كل هذه الأمور.

كما تحدث “د.علاء رزق” رئيس المنتدى الاستراتيجي للتنمية والسلام الاجتماعى وأوضح بأن الأمن الثقافى أصبح ضرورة من ضروريات الحياة المعاصرة؛ لنستطيتع مواجهة التهديدات الإقليمية، فإيران أعطت درسًا ليس للأمريكان وحدهم، ولكن نحن أيضًا، فنحن الأصل، ونحن القوة بحضاراتنا وتاريخنا، وحروب الجيل الرابع والخامس والسادس لن تنجح إلا من خلال الطابور الخامس من العملاء، وإيران نجحت لأنها ليس لديها طابور خامس، أما ليبيا فلديها طابور خامس ففشلت، وكذلك السودان ولبنان، وغزة أيضًا عندها طابور خامس.

وطالب “رزق” بمزيد من الحيطة والحذر فى كل الأحداث التي تحدث، وقال: إن فترات عدم اليقين ستستمر معنا كثيرًا؛ نتيجة للاستهداف الموجود، والذى يُحيط بنا من كل جانب، وأكد على أهمية التنوع الثقافى، والعودة للجذور، وعودة كل محافظة لصنعتها وهويتها.

وتحدث “د.طارق وفيق” أستاذ التخطيط العمراني جامعة القاهرة عن أهميه هذا الموضوع، وأهمية الحفاظ على الهوية المصرية التي هي حائط الصد ضد كل الهجمات التي تحدث ضد الدولة المصرية.

وطالبت الندوة فى ختامها بتفعيل حصة القراءة فى المدارس، ودور الكتاب والقصص القرآنية؛ لكى يتعلم منها الأطفال القصص والمواعظ، كما طالبت باستعادة مكانة التليفزيون المصري، لتعزيز الهوية والانتماء الوطنى.

وحضر الندوة “أحمد الجزيرى”، وعدد كبير من الإعلاميين والصحفيين منهم:- أحمد يوسف مدير تحرير الجمهورية، فوقية سليمان، حنان غزاوي مقرر المنتدى بالجيزة؛ وحافظ موسى مقرر المنتدى بالقليوبية، وعدد كبير من أبناء الجالية المغربية منهم:- د.ذاكر نور الدين، ومليكة الشكر، وعدد كبير من أعضاء وقيادات حزب الحرية المصري، وعدد كبير أيضًا من أعضاء المنتدى الاستراتيجي.


اكتشاف المزيد من جورنال أونلاين

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
دعنا نخبرك بما هو جديد نعم لا شكرا