
حضر الفنان “عماد زيادة” العرض الخاص لفيلم «خلي بالك من نفسك»، داعمًا لزملائه، وفرحًا بما يحققونه من نجاح، وكأنه نجاح شخصي له.

حرص “عماد زيادة” على الوجود في العرض الخاص دعمًا لصديقه الفنان أحمد السقا وصنَّاع الفيلم، في ليلة شهدت حضور عدد كبير من نجوم الفن والصحافة والإعلام، إلى جانب المنتج تامر مرسي الذي جاء في مقدمة الحضور، وسط أجواء احتفالية عكست حالة المحبة والتقدير التي تحيط بأبطال العمل.
لم تبدأ العلاقة بين عماد زيادة وأحمد السقا عند العرض الخاص، ولم تتوقف عند حدود الأعمال التي جمعتهما على الشاشة، بل تمتد إلى سنوات من الصداقة والتعاون الفني، ظهرت خلالها حالة من التفاهم والاحترام المتبادل.
فقد سبق أن شارك عماد زيادة مع أحمد السقا في مسلسلي «ولد الغلابة» و«نسل الأغراب»، ونجح في تقديم شخصيات تركت أثرًا واضحًا لدى الجمهور، لكن ما بقي بعيدًا عن الشاشة كان علاقة صداقة حقيقية، يظهر فيها زيادة دائمًا وقت النجاح والاحتفال، كما يظهر وقت الحاجة والدعم.
ولهذا، لم يكن المشهد الذي جمعهما في العرض الخاص غريبًا، فالعناق الأخوي والاستقبال الحافل لعماد زيادة كشفا عن مكانته لدى السقا وصنَّاع العمل، وعن محبة لا تصنعها الكاميرات ولا تفرضها المناسبات.
يُعرف الفنان “عماد زيادة” داخل الوسط الفني باعتباره واحدًا من الفنانين الذين لا يتأخرون عن مساندة زملائهم، سواء بالحضور في مناسباتهم الفنية والاجتماعية، أو بالدفاع عنهم وقت الأزمات، أو بتقديم الدعم بعيدًا عن الأضواء، فهو لا ينظر إلى نجاح فنان آخر باعتباره منافسة، بل يرى أن نجاح أي عمل فني يمثل إضافة إلى الصناعة بأكملها، ولذلك حرص في أكثر من مناسبة على الإشادة بزملائه، والدفاع عن اجتهادهم، وتشجيعهم على الاستمرار.
وسبق أن تحدث بإيجابية عن الفنانة مي عمر، مؤكدًا أن نجاحها جاء نتيجة موهبتها واجتهادها، كما ساند الفنان محمد رمضان في مواجهة الانتقادات، معتبرًا أن لكل فنان طريقته الخاصة في التعبير عن نجاحه، وأن الساحة الفنية تتسع للجميع.
ولا يقتصر دعم “عماد زيادة” على الكلمات أو الحضور في المناسبات، بل يمتد إلى كواليس الأعمال الفنية، حيث يحرص على مساعدة المخرجين والمنتجين وتذليل العقبات التي قد تواجه التصوير.
وفي تجاربه مع المخرج محمد سامي، قدم زيادة إمكانياته اللوجيستية وأسطول سياراته الخاصة لخدمة العمل من دون مقابل أو شروط، في محاولة لتقليل الأعباء الإنتاجية والمساهمة في خروج المشاهد بأفضل صورة ممكنة.
ورغم امتلاكه القدرة المادية على إنتاج أعمال يتصدر بطولتها، يرفض عماد زيادة استخدام المال لفرض نفسه نجمًا، ويتمسك بأن تأتي أدواره عن طريق ترشيح المخرجين واقتناع صنَّاع العمل، وأن يكون الحكم الحقيقي للجمهور وليس لرأس المال.
ويحرص عماد زيادة كذلك على مساندة الفنانين الشباب والوجوه الجديدة داخل مواقع التصوير، من خلال الحديث معهم وتشجيعهم قبل المشاهد، ومساعدتهم على تجاوز رهبة الوقوف أمام الكاميرا.
كما يمتد اهتمامه إلى العاملين خلف الكاميرات، من عمال الديكور والتصوير وغيرهم من أصحاب المهن التي تقوم عليها الصناعة، مؤمنًا بأن العمل الفني لا ينجح بنجمه وحده، وإنما بجهد فريق كامل يستحق التقدير والدعم.
ويشارك زيادة في دعم صناديق الرعاية الصحية والاجتماعية بنقابة المهن التمثيلية، انطلاقًا من قناعته بأن الوقوف بجانب الفنانين وقت المرض أو الأزمات واجب على كل من يملك القدرة على المساندة.
ربما يستطيع أي فنان أن يحضر عرضًا خاصًا أو يلتقط صورة مع أحد زملائه، لكن ما يميز عماد زيادة أن حضوره لا يرتبط بمناسبة واحدة، فمواقفه متكررة، ودعمه لا يتوقف عند الأصدقاء المقربين، بل يشمل كل من يحتاج إلى كلمة طيبة أو مساندة حقيقية.
وفي ليلة العرض الخاص لفيلم «خلي بالك من نفسك»، كان عماد زيادة واحدًا من أبرز الحاضرين، ليس بسبب ظهوره أمام الكاميرات، وإنما لأن وجوده اختصر صورة يعرفها الوسط الفني جيدًا، صورة الصديق الذي يفرح لنجاح أصحابه، والفنان الذي يؤمن بأن النجومية لا تكتمل إلا بالوفاء، وأن أجمل الأدوار قد لا تكون مكتوبة في السيناريو، بل تصنعها المواقف الإنسانية.

اكتشاف المزيد من جورنال أونلاين
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.










