
أوصت ندوة: أمن الطاقة العالمى بين التحولات الجيوسياسية ومستقبل التحالفات النفطية .. والتى نظمها المنتدى الاستراتيجي للتنمية والسلام الإجتماعي بالتعاون مع مكتبة مصر العامة بالجيزة …

أولا: إن أمن الطاقة هو مسؤولية مشتركة، تبدأ من وعي المواطن بترشيد الإستهلاك، لتصل فى نهاية المطاف إلى استراتيجيات الدولة في تنويع مصادر الطاقة والإستثمار في البدائل المتجددة.
ثانياً: بما أن العالم يشهد تحولات جيوسياسية كبرى، فإن ذلك يتطلب منا قراءة واعية للمشهد الدولي وإستباق الأحداث، وصد وإدارة الأزمات بخطط عملية وفعالة…
وقد بدأت الندوة بالوقوف دقيقة حدادًا على روح فقيد الوطن، والمنتدى الإستراتيجي للتنمية والسلام وأحد مؤسسيه، اللواء ا.ح/ فؤاد فيود، الذى وافته المنية بعد صراع مع المرض.
أدار الندوة ا.د.علاء رزق رئيس المنتدى الإستراتيجي للتنمية والسلام الاجتماعى، والذى أكد بأن التحالفات أصبحت ضرورية للحد من قسوة الازمات الاقتصادية، فشركة مثل شركهدة أرامكو السعوديه تقدر قيمتها بأكثر من 1.8 تريليون دولار، وبلغت أرباحها في النصف الأول من هذا العام 66 مليار دولار، فمن الممكن أن تكون هذه الشركة هي نواة حقيقية للتحالفات العربية، بما يخدم المصالح والعقيدة العربية، وقد يكون الأمر صعبًا ولكنه ليس مستحيلًا إذا توافرت الإرادة العربية الحقيقية.
أكد “د.رزق” ان التحديات التي واجهت وتواجه الأمة العربية من مشرقها إلى مغربها هي بسبب الطاقة، والاستيلاء على هذا المورد العظيم، وقد حدث ذلك في العراق وسوريا الآن، حتى فلسطين وليبيا والسودان، وباقي الدول العربية بأكملها بصورة أو بأخرى، حتى على إيران فهي حرب سببها الطاقة في الأساس سواء بالاستيلاء على ثروة إيران ومواردها من الطاقة، أو التأثير السلبي على التنين الصيني الصاعد بقوة، وبالتالي فإنه يجب أن يكون لدينا جزء من الرشد والتوجه نحو التكامل الحقيقي أو الجزئى فى هذا الشأن؛ مع وضع آليات عربية لحماية النفط والثروات العربية من الأطماع الخارجية، وتفعيل التكامل والتحالفات العربية في مختلف المجالات، ومطالبة المجتمع الدولي (مجتمعين كعرب) بالتخلي عن الصراعات التي تغير الخريطة الجيو سياسية، وتهدد مصادر الطاقة العالمية مع تشجيع التعاون الدولي في استخراج النفط، والاهتمام بمستقبل الصناعة والحفاظ على مصادر الطاقة.
وأكد د.علاء رزق بأن التعاون الإقليمي والدولي هو السبيل الوحيد لمواجهة تحديات أمن الطاقة، ولا يمكن لأي دولة أن تواجه هذه التحديات بمفردها…
وتحدث د.عيد بن مسعود الجهيني المفكر العربي عن نظرة استشرافية لأمن الطاقة، وقال يجب حماية أمن الطاقة: ضرورة بناء جهود وتحالفات عربية لحماية أمن الطاقة والإنتاج والصناعة، وحرية الملاحة: ضمان أمن وحرية المضايق العالمية، لتستفد منها البشرية دون تضييق، وإدارة المصالح: التأكيد على أن القوة هي معيار السيطرة، وحث العرب على السعي وراء مصالحهم كبقية القوى الدولية، وأهمية تعزيز التحالفات بين الدول للحفاظ على ثرواتها النفطية، مع الإشارة إلى مستقبل إيجابي لمصر في هذا المجال.
وقال الجهينى: إن مصر علَّمت العالم درسًا من خلال عام 73، وأن الطاقة سلاح مهم يجب استخدامه، وكانت والجهود أن تحمى الدول الكبرى وغيرها أمريكا، وإنه فى عام 73 عندما ارتفعت الأسعار من دولارين إلى 4 إلى 11 دولارًا، والتفكير في أمن الطاقة، وتأسست الاتفاقية الدولية، وأن ترعى هذا الوقود، وحتى اليوم أمريكا أدركت أن النفط هو الحياة، والتي تستهلك 22% من الطاقة، وأن تنتج أكثر من 155 برميلًا، وعندما شنت أمريكا وإسرائيل الحرب على إيران، وكان القلق على مضيق هرمز لأنه يتحكم فى التجارة و كان هذا هو الهدف، حتى إن الرئيس الأمريكي يُطالب كيف نحافظ على أمن المضايق، وأن هناك 5 دول فى مجلس الأمن، وقال إن من يملك الطاقة يملك السلطة والقوة، ويملك كذلك الأمان والاستقرار.
وأضاف الجهينى أن أمريكا تعتبر المستقبل هو إسرائيل، لذلك يتم الحديث عن شرق أوسط جديد، وقال: إن هناك عددًا من الدول العربية التى تأثرت كثيرًا مثل السودان والعراق وسوريا واليمن، وما زالت هناك الدولتان الأساسيتان هما مصر والسعودية، ولديهما من القوى ما يمكنها من مواجهة كل التحديات معًا، وأن ما حدث بين السعودية وتركيا والعلوية مفتوحة ومصر، وتتعدد أيضا مصر بها وضع عالمى فالتركيز على الأمة العربية له أهمية حتى هيلاري كلينتون تفأجات ب 30يونية وأنها ذابت كل شىء فى ساعات محددة.. وقال أن التقط حق الجميع يجب أن نحافظ على النفط لأبنائنا ومصر مقبلة على عالم جديد قى سوق النفط سواء من خلال تحالف نفطى الاستراتيجي ونرى دول تحتل من دول قوية ..الولايات المتحدة كيف أصبحت دولة مستقلة وتعلمت الكفاح ضد الدول وحصلت على استقلال عشرة ولايات وهذه الدولة عمرها 250 سنة فقط وهذه ارضي وهذا خطأ فادح وان تسيطر على العالم أجمع وعلينا أن نتسلح بالعلم والحوار والقوى الدبلوماسية……
الاقتصاد قوة والحدود قوة والتماسك الاجتماعي قوة ويجب دعمهم ومن المهم جدا استخدام علم العلاقات الدولية وعلم العلوم العسكرية والاجتماعية…..
بينما قال د.علي مبارك المستشار السابق بالهيئة الوطنية للإعلامبين أهمية تفعيل الإعلام غير المباشر لنشر السلام والتعاون الدولي، وإعداد خطط إعلامية لحفظ النفط العربي وإتاحة الطاقة تطبيق إستراتيجية لتوفر الطاقة ومصادرها للمستهلكين فور طلبها والأسعار العادلة والتنويع: البحث المستمر عن مصادر جديدة للطاقة، والعمل إعلامياً على حماية السعر العادل للمنتج والمستهلك والوسيط وتطوير الإدارة: ضرورة تعلم العرب لأساليب الإدارة الحديثة..
قال اللواء أ.ح. مجدي شحاتة الخبير الاستراتيجي أهمية الوقود الأخضر الاستغلال الأمثل لمصادر الطاقة النظيفة والوقود الأخضر.
التنويع والحديث: تنويع مصادر النفط والطاقة، وإتباع أحدث الأساليب التقنية في عمليات الإنتاج. كما تطرق للأبعاد الأمنية والسياسية للصراع على موارد الطاقة، وكيف تؤثر التوترات الإقليمية والدولية على طرق الإمداد وأسعار الوقود.
وقالت الكاتبة الصحفية د.سامية أبو النصر ومديرة تحرير الأهرام وأمين المنتدى الاستراتيجى، التأكيد على أن أمن الخليج جزءا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وضرورة الحفاظ على العلاقات الإستراتيجية بين الطرفين وقالت أن أمن الطاقة يعنى ضمان توفر إمدادات مصادر الطاقة باستمرار وبكميات كافية وبأسعار معقولة ومناسبة ودون التعرض لتهديدات أو انقطاع وهو ارتباط وثيق بين الأمن القومى واستقرار الاقتصاد العالمى وحماية سلاسل الإمداد من الأزمات والتوترات الجيوسياسية..
إتاحة الطاقة والتسعير العادل: ضمان تدفق واستدامة الطاقة لجميع المستهلكين عالمياً، مع تحقيق سعر عادل ومناسب للمصادر العربية والدولية. ضرورة التكاتف لمواجهة مختلف العقبات والتحديات التي تواجه قطاع الطاقة مثل المشكلات الجيوسياسية من حيث الصراعات وإغلاق المضايق وحماية البنية التحتية والتحول نحو الاستدامة من حيث الموازنة بين تأمين الاحتياجات الحاليةوخفض الانبعاثات البيئية.
ثم أكد د.عيد بن مسعود الجهينى فى الجزء الثاني من الندوة أن الحصار على النفظ الخليجى كان هدفه أن يحل محله النفط الأمريكي وقال أن استخدام الطاقة النظيفة لكى تحل محل النفط تستغرق وقتا طويلا وكيف نحافظ عليها بالإرادة والدول لا تقوم إلا بالحق، وأيضا القانون الدولي والسيادة واننى اتذكر كتابى عن الكويت زلازل الخليج والآن الاعتداء جاء من الجار وهذا ما حدث فيجب أن نحمى مواردنا وسلاحنا والقوى الناعمة والصلبة…… وفلسطين ضاعت ولابد من مجموعة الخبراء وان الشعوب تكون قادرة ع حماية نفسها..
وتحدث د.سامح نعمان الخبير الدولي فى مجال الطاقة، أن الدول الذكية هى التى تعتمد على الطاقة الجديدة والمتجددة لأنها لا نحتاج تكلفة لإنتاجها وان الوقود التي تعتمد على الهيدوحين الأخضر لا يحتاج سفن أو مضايق …وأوفر وله استخدامات كثيرة ومتعددة وهذا أكثر ما يحقق أمن الطاقة.
من جهته أكد كبير المراسلين الإذاعي سابقا إبراهيم أمين أباظة على أهمية الوعى العربي لمواجهة محاولات استنزاف الموارد العربية من خلال الزج بها فى صراعات تفتعلها دول كبرى لا تريد تحقيق التنمية وأى نوع من التقدم الاقتصادي العربي بالإضافة لمنع زيادة القدرات العسكرية العربية حتى يصبح الوطن العربي ضعيفا ولا تقوى شوكته وتصبح دوله لقمه سائغة أمام الأطماع الإسرائيلية المدعومة أمريكيا ولذلك يجب على الدول العربية الاتحاد والتعاون وتحقيق التكامل الاقتصادي وزيادة الاستثمارات بما يعود بالنفع على شعوبها وتوفير فرص العمل لأبنائها.
وذلك بحضور المستشار /حسن عمر، ود.مسعد عويس رئيس مؤسسة سيد عويس للتنمية ود.سامح نعمان أستاذ الطاقة جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا…. وعدد كبير من أعضاء المنتدى الاستراتيجي ومنهم د.محمد حسن، د.عصام خلف، ونعمة كحلا وعمر رزق، ومنير الخواص والإعلاميين والتنفيذيين والمهندس ممدوح بدوى مقدم برنامج ثقافة مواطن.
اكتشاف المزيد من جورنال أونلاين
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.










