اختتام فعاليات المؤتمر العربي رفيع المستوى حول “عمل الأطفال وسياسات الحماية الاجتماعية في الدول العربية”
كتب - أحمد عجمي

– المؤتمر عرض 13 تجربة ومبادرة من 9 دول عربية
ويدعو إلى المزيد من العمل من أجل مواجهة عمل الأطفال

اُختتم المؤتمر العربي رفيع المستوى حول “عمل الأطفال وسياسات الحماية الاجتماعية في الدول العربية”، الذي نظمه كل من جامعة الدول العربية، ومنظمة العمل العربية، وبرنامج الخليج العربي للتنمية “أجفند”، والمجلس العربي للطفولة والتنمية، بمشاركة 120 مشاركًا من 17 دولة عربية يمثلون وزراء ومسئولين معنيين بملفات العمل والشؤون الاجتماعية والأسرة والطفولة، إلى جانب ممثلين عن منظمات أطراف العمل، ومنظمات عربية وإقليمية ودولية، وخبراء وعدد من مؤسسات المجتمع المدني.
استكمل المؤتمر أعماله في اليوم الثاني والأخير، حيث تم عقد جلسة علمية – ترأستها صبا مروة المستشارة الإعلامية لوزيرة الشؤون الاجتماعية بلبنان – تناولت محورا رئيسيا حول دور الإعلام في تعزيز الوعي المجتمعي بسياسات الحماية الاجتماعية للأطفال العاملين، تحدثت خلالها الدكتورة سوزان القليني أستاذ الإعلام بجامعة عين شمس، موضحة أدوار الإعلام التنموي في مواجهة ورفع الوعي بمخاطر عمل الأطفال، فضلاً عن دعم جهود المناصرة لتحسين التشريعات والسياسات ذات الصلة. كما تحدث في الجلسة جاسم الحمراني مدير إدارة السياسات الاستراتيجية بالمكتب التنفيذي لمجلس وزراء العمل والشؤون الاجتماعية لدول الخليج العربية، حول وضع عمل الأطفال في دول مجلس التعاون الخليجي بين ما تحقق من إنجازات وقائية والتحديات المتصاعدة المرتبطة بالاستغلال الرقمي والعمل غير الظاهر، موضحًا أسباب انحسار عمل الأطفال في دول مجلس التعاون الخليجي نتيجة حزمة من العوامل البنيوية والتشريعية.
كما خصص المؤتمر أيضًا جلسة خاصة – ترأستها الوزير مفوض لبنى عزام مديرة إدارة الأسرة والطفولة بجامعة الدول العربية – لعرض خبرات عربية في مجال مكافحة عمل الأطفال، شملت تجارب ومبادرات رائدة من: الأردن- الإمارات- السعودية- السودان – سلطنة عُمان – قطر – الكويت- لبنان – مصر، كنماذج لجهود متقدمة في الوقاية والحماية والتشريعات، ومداخلة مرئية من مركز الأبحاث الإحصائية والاقتصادية والاجتماعية والتدريب (سيسرك) التابع لمنظمة التعاون الإسلامي.
وخرج المؤتمر في الجلسة الختامية ببيان عكس إدراكًا عربيًا متزايدًا بخطورة قضية عمل الأطفال، باعتبارها واحدة من أخطر الانتهاكات التي تهدد حقوق الطفل العربي ومسار التنمية المستدامة، خاصة في ظل التحديات المتفاقمة التي تواجه المنطقة؛ من أزمات اقتصادية واجتماعية ومناخية وسياسية، أسهمت جميعها في زيادة هشاشة أوضاع الأطفال وارتفاع معدلات تعرضهم للاستغلال والانتهاكات، داعيًا إلى توفير إطار عربي يعزز حماية الأطفال ويضمن لهم بيئة آمنة وداعمة لحقوقهم ونموهم.
اكتشاف المزيد من جورنال أونلاين
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.










