أحدث الأخبار
مجتمع

المنتدى الاستراتيجى يناقش أسس نجاح الأسرة في ظل تنامي ظاهرة الألعاب الإلكترونية بمكتبة مصر العامة بالجيزة

كتب: أيمن وصفى

د.علاء رزق: لماذا لا يتم تصنيع الألعاب الإلكترونية كمحتوى محلى يناسب أطفالنا وشبابنا ؟!

د.منى الحديدى: صناعة الألعاب الإلكترونية ليست من فراغ ولكن لها أهداف معينه وأجندات ومدروسة يجب الانتباه لها

“د.هبة السمرى”: ألعاب الفيديو أصبحت جزءًا لا يتجزأ من فكر الشباب

د.مايسة فاضل: كلما كانت الجذور الأسرية قوية ومشبعة عاطفيًا قلّ خطر الانجراف خلف الإغراءات الافتراضية

د.ولاء هرماس: حماية العقول لا تقل أهمية عن حماية الحدود

المستشار القانونى “أحمد جاد”: أهمية وجود تشريعات تجرم دخول الشباب على المواقع والألعاب الخطرة

د.سامية أبو النصر: هناك فجوة كبيرة نفسية وتربوية بين الآباء والأبناء نتيجة للتكنولوجيا الرقمية

“د.طارق وفيق” أستاذ التخطيط بجامعة القاهرة: لا بد من إيجاد حلول للحفاظ على الكيان الأسرى

“د.عصام قمر” رئيس الهيئة القومية لمحو الأمية وتعليم الكبار سابقًا: الأسر مشغولة بلقمة العيش .. لذا وجد الشباب والأطفال ضالتهم فى الموبايل

في اطار الاحتفال بيوم الأسرة العالمى نظم المنتدى الاستراتيجى للتنمية والسلام الاجتماعي بالتعاون مع مكتبة مصر العامة بالجيزة ندوة بعنوان: “أسس نجاح الأسرة في ظل تنامي ظاهرة الألعاب الإلكترونية”، وأدارها د.علاء رزق رئيس المنتدى الاستراتيجى للتنمية والسلام الاجتماعي؛ مؤكدًا أهمية هذا الموضوع، وأهمية التكاتف من أجل وصول الأسرة إلى بر الأمان، وقال: إن الألعاب الالكترونية أصبحت خطرًا يهدد المجتمع المصري؛ نظرًا لأن مجتمعنا 60% من الشباب، وبالتالي أصبح الاستخدام الكبير للإنترنت من قبل الشباب، وبرغم أنه لا أحد يستطيع أن يؤثر علينا، ولكن يجب الاعتراف أنه أصبح خطرًا قائمًا، وللأسف حتى بين الأطفال ما قبل المرحلة الابتدائية نجد هناك إقبالًا كبيرًا جدًا لاستخدام الألعاب الإلكترونية، وأضاف أنه لا يوجد تعارض بين أدوار المرأة وأدوار الرجل فالأدوار تكاملية وليست تنافسية؛ مثل خلق الليل والنهار، وتشبيه الله للذكر بالليل والمرأة بالنهار، فكل له دوره فى الحياة، وتساءل: لماذا لا يتم تصنيع الألعاب الإلكترونية كمحتوى محلى يناسب أطفالنا وشبابنا ؟!

كما قالت “د.منى الحديدي” أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة وعضو المجلس الأعلى للإعلام: موضوع الندوة فيه نوع من الاستشراف للمستقبل، والأسرة نواة أي مجتمع، فيجب التوعية المباشرة من الأب والأم، ومهم جدًا تأهيل الشباب وتدريبهم وتثقيفهم بأسس الزواج، وكيفية الاختيار الصحيح للزوجين، وكلا من الرجل والمرأة هما جناحا المجتمع، يجب العمل معًا لتثقيف الأجيال الجديدة من الشباب، وتعريفه ما شروط نجاح الأسرة، وكيفية مواجهه الشباب للأفكار المتطرفة، وطالبت بأهمية الحوار بين أفراد الأسرة للحد من ظاهرة استخدام الألعاب الإلكترونية، وكذلك تنوع أنشطة الأطفال والشباب، وأكدت على أن مبادرة يوم بلا شاشات، وهي مبادرة ثقافية تربوية إعلامية، تنادي بالاستخدام الآمن للسوشيال ميديا والألعاب الالكترونية، وأن تكون محددة بالسن، وتكون موجهة للأطفال، وأن يجري الأب والأم حوارًا بعد مشاهدة الأطفال لهذه الألعاب.

وقالت “الحديدى”: إن صناعة الألعاب الإلكترونية ليست من فراغ، ولكن لها أهداف معينة وأجندات ومدروسة، وتأتى إلينا من الخارج، ويجب أن ننتبه إليها والتعاون ما بين الأسرة والمدرسة والمؤسسات الدينية والإعلامية والتشريعية، حتى لا نترك أبناءنا فريسة لهذه الألعاب الإلكترونية التي تدمر صحتهم الجسدية والنفسية.

كما أشار “د.علاء رزق” إلى تنامي ظاهرة الطلاق، خاصة أننا نبحث عن الأسباب الاقتصادية، وهناك تراجع فى حالات، وأن نصل لعلاج هذه المشكلة، وسببها السوشيال ميديا؛ إن الزوج والزوجة فيه ندية فى التعامل.

بينما قالت “د.هبة السمرى” عميدة كلية الإعلام جامعة النهضة ببنى سويف؛ إن ألعاب الفيديو أصبحت جزءًا لا يتجزأ من فكر الشباب، ولكن في نفس الوقت لها تأثيرات سلبية تؤدى للانتحار والإدمان والقتل أحيانًا، كما لها أيضًا تأثيرات إيجابية، ومن أهمها تقوية الملاحظة عند الأطفال والمهارات الاجتماعية والابتكار، وتساعدهم فى تعلم الأرقام، ولها تأثيرات سلبية مثل العزلة الاجتماعية، وضعف التحصيل الدراسي، وهناك آثار تربوية حيث يدمر الجهاز العصبى، وتعليمهم أساليب ارتكاب الجرائم، وكذلك اضطرابات النوم، ونقص الشهية، وبعض الألعاب مثل “باببجى” من أخطر الألعاب، وإذا تم لعبها لأكثر من ٦ ساعات يُصاب الشاب بالسكتة القلبية، وأيضًا لعبة الحوت الأزرق، التى تستهدف الأطفال من ١٥ وحتى ١٦ سنة؟ وأحد الشباب قتل أباه بسبب الحكم الذى وقع عليه بأن يقتل أى شخص، ولو وجدنا دولة مثل الصين تمنع الأطفال من دخول المواقع الإلكترونية، ودولة مثل كوريا الجنوبية فيها قانون لمنع استخدام الأطفال للألعاب الإلكترونية من الساعة ١٢ مساءً وحتى ٦صباحًا، وفى روسيا هناك التربية الإعلامية والاستخدام المسئول للألعاب الإلكترونية، وكيفية تعامل الطفل مع الإنترنت بالتعاون مع اليونيسيف؛ وفى جامعة الدول العربية قام المجلس الأعلى للإعلام قام بوضع مدونة سلوك لحجب الألعاب الضارة، وقالت: يوم للأمان الرقمى، وجهود الدولة التوعية للاستعانة بالمؤثريين، والإعلام عليه دور فى تنظيم الحملات الإعلامية، ونشر الوعي بين جميع أفراد الأسرة، وألا تظل الأبحاث العلمية حبيسة الأدراج، والترويح للاستخدام السليم للألعاب الإلكترونية، ونحتاج من الإعلام دعم سياسة الحكومة وتحفيز الشباب والأطفال، ليصبحوا شخصيات قيادية فى المجتمع والتركيز على القدوة.

بينما قالت “د.مايسة فاضل أبو مسلم” أستاذ علم النفس التربوى بالمركز القومى للامتحانات: إن مرتكزات النجاح الأسري الإحلال بدلاً من الإقصاء (فلسفة التنظيم)، والتفهم قبل المنع، والبدء بتحليل الدوافع النفسية للابن (ماذا يجد في اللعبة، ولا يجده في الواقع ؟!؛ والتنظيم التنظيم الذكي، ووضع ميثاق أسري يحدد أوقات اللعب ونوعية الألعاب، مع المشاركة الوالدية أحياناً لكسر الحاجز بين العالمين)، والاستثمار في “الأمان العاطفي، وبناء علاقة قائمة على الثقة والاحتواء”، تجعل الابن يبحث عن الدعم داخل البيت، لا داخل غرف الدردشة الرقمية، وتعزيز لغة الحوار التفاعلي (الاستماع النشط) بدلاً من أسلوب الوعظ والمنع المباشر، والقيادة بالقدوة والخلق الحسن؛ فلا يمكن معالجة الإدمان الرقمي لدى الأبناء في بيئة يعاني فيها الكبار من “الشتات الرقمي”، فالسلوك الوالدي هو النموذج الأقوى للتأثير، وخلق بدائل حيوية (رياضة، مواهب، مسؤوليات أسرية) تعيد للابن شعوره بتقدير الذات في العالم الواقعي، وإن نجاح الأسرة في العصر الرقمي لا يُقاس بمدى قدرتها على منع التقنية، بل بمدى نجاحها في “أنسنة الوجود الرقمي” لأبنائها؛ فإن التحصين النفسي يبدأ من الداخل؛ فكلما كانت الجذور الأسرية قوية ومشبعة عاطفياً، قلّ خطر الانجراف خلف الإغراءات الافتراضية.

بينما قالت “د.ولاء هرماس” عضو لجنة التعليم بمجلس الشيوخ: إنه تم مناقشة تقييد استخدام منصة الألعاب الإلكترونية روبلوكس، ونطرًا لسلبياتها على الأطفال، وزاد من الدخول على هذه المنصة من كل الأعمار، والتواصل المباشر مع الغرباء؛ وسلوكيات يمكن أن تؤثر على الطفل من إدمان لخطر حقيقي، وطالبت تفعيل شرائح إنترنت أبوية تمنح الأسرة القدرة على الرقابة، وتعيد التوازن بين التكنولوجيا والاستخدام الآمن، وقالت: إن حماية العقول لا تقل أهمية عن حماية الحدود.

كما قال المستشار القانونى “أحمد جاد”: إن هذا الموضوع له أهمية وخطورة، ولذا فإن وجود تشريعات تجرم دخول الشباب على المواقع والألعاب الخطرة، وضبط الأداء التقنى كما يحدث في جميع دول العالم.

وقالت الكاتبة الصحفية “د.سامية أبو النصر” منسق عام الندوة: إن الندوة تأتى فى إطار الاحتفال بيوم الأسرة، وكيفية وجود طرق للحفاظ على الكيان الأسري؛ لأن الأسرة هى عماد الخيمة للمجتمع المصرى.

وقالت “أبو النصر”: إن هناك فجوة كبيرة نفسية وتربوية بين الآباء والأبناء نتيجة للتكنولوجيا الرقمية وقضاء الأبناء لوقتهم أمام الشاشات، وطالبت بأهمية وجود ليد الدولة لضمان التماسك الأسرى فى ظل التحولات الرقمية؛ فالأسرة بمفردها لا تستطيع السيطرة على الأبناء في عمر الشباب، وطالبت بوجود آلية لعدم استعمال الإنترنت خلال الفترة من 12 ليلًا وحتى 6 صباحًا للأطفال والشباب، وكما سيطرت عدد كبير من الدول على المنصات الرقمية.

كما تحدث “د.طارق وفيق” أستاذ التخطيط بجامعة القاهرة عن خطورة هذا الموضوع، والحرص على مناقشته، وإيجاد حلول له للحفاظ على الكيان الأسرى.

بينما قال “د.عصام قمر” رئيس الهيئة القومية لمحو الأمية وتعليم الكبار سابقًا: لدينا مؤسستان مهمتان هما الأسرة والمدرسة؛ الأسرة لم تصبح الأسرة، والمدرسة مملة، والأسر مشغولة بلقمة العيش، لذا وجد الشباب والأطفال ضالتهم فى الموبايل، وتنوع غير عادى، وفيديوهات وألعاب مدمرة.

حضر الندوة “د.مكرم رضوان” عضو مجلس النواب السابق، والإذاعية هالة سالم، وعدد كبير من أعضاء المنتدى الاستراتيجى منهم: “أحمد الجزيرى” عضو مجلس إدارة المنتدى، و”منير الخواص”، و”ماهر محمد”.

ولقد قام الدكتور علاء رزق بتكريم الحضور، ثم قام “د.طارق وفيق” وزير الإسكان الأسبق، بتكريم الدكتور علاء رزق لدوره المجتمعى البارز.


اكتشاف المزيد من جورنال أونلاين

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
دعنا نخبرك بما هو جديد نعم لا شكرا