أحدث الأخبار
ثقافة

الثقافة والرياضة يلتقيان في مارثون المتاحف … والفائز مصر في مشهد غير تقليدي يجمع بين الفن والرياضة

كتب: عبد الرحمن عباس

انطلق صباح اليوم 11 ابريل أول ماراثون للجري بين المتاحف الثقافية، بتنظيم مشترك بين وزارتي الثقافة والشباب والرياضة، في خطوة هي الأولى من نوعها تهدف إلى رفع الوعي بعدد من القضايا المجتمعية، وتسليط الضوء على عدد من الكنوز الثقافية المصرية لدى الشباب والنشء.

انطلق الماراثون من مركز شباب الجزيرة بحي الزمالك، ليتجه المشاركون في جولة ثقافية رياضية شملت ثلاثة معالم رئيسية: متحف الخزف الإسلامي، ثم متحف المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية، وأخيرًا مجمع الفنون “قصر عائشة فهمي”، حيث تعرّف عدد كبير من الشباب على هذه المواقع الثقافية المهمة.

ويأتي هذا النشاط تنفيذًا لتكليفات القيادة السياسية للحكومة الجديدة، بوضع خطة عمل مشتركة بين الوزارت لدعم جيلي “ألفا” و”Z”، بما يسهم في تعزيز الوعي وبناء الإنسان المصري والحفاظ على الهوية في ظل المتغيرات المتسارعة بطرق غير تقليدية لتحفزهم على المشاركة.

ومن هذا المنطلق، اتفقت الدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة، وجوهر نبيل وزير الشباب والرياضة، على تنفيذ برنامج شامل يتضمن منظومة تكاملية تضمن وصول الخدمات الثقافية والرياضية للجميع من خلال تنظيم عدد من الأنشطة المجتمعية المشتركة، وجاء هذا النشاط من بينها.

وحرصت وزارة الثقافة على أن تبدأ الرحلة بمتحف يجمع بين التاريخ والفن، حيث كان في استقبال المشاركين الفنان أمير الليثي، مدير متحف الخزف الإسلامي، وأوضح لهم أن المتحف يُقام داخل قصر الأمير عمرو إبراهيم بالزمالك، المشيد على الطراز الإسلامي، ويضم أكثر من 300 قطعة خزفية تمثل مدارس مصر وتركيا وإيران وسوريا والأندلس، إضافة إلى قاعة خاصة لأعمال الفنان سعيد الصدر، ليكون بذلك أول متحف نوعي للخزف الإسلامي في الشرق الأوسط.

ثم توجه المشاركون إلى متحف المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية، التابع لقطاع المسرح برئاسة الفنان هشام عطوة، واستقبلهم المخرج عادل حسان، رئيس المركز، الذي كشف أن المتحف يمتلك مقتنيات نادرة، منها ملابس ومتعلقات شخصية لعمالقة الفن مثل سيد درويش وعبد الحليم حافظ ويوسف وهبي، بالإضافة إلى وثائق وعقود أصلية، وأرشيف مرئي يوثق المسرحيات والحفلات الفلكلورية.

وفي المحطة الأخيرة، وصل المشاركون إلى مجمع الفنون “قصر عائشة فهمي”، حيث استقبلهم دكتور علي سعيد مدير المجمع، وأخبرهم أن القصر يعود للأميرة عائشة فهمي، وشُيد عام 1907 على يد المهندس الإيطالي أنطونيو لاشاك، وتحول عام 1976 إلى مجمع للفنون.

وفوجئ المشاركون بنشاط ثقافي وفني كبير نظمه المركز القومي لثقافة الطفل برئاسة الكاتب محمد ناصف، بمشاركة عدد كبير من العازفين من أبرزهم عازف الكمان محمد روما (صوليست فرقة التخت العربي)، وفرقة “بنات وبس” تدريب الفنان عبد الرحمن أوسكار وإشراف ولاء محمود.

وفي لفتة رمزية تعكس روح الشراكة، قام ممثلو وزارة الشباب والرياضة وعلي رأسهم محمد الكردي المشرف على قطاع الرياضة، والدكتورة وفاء موسي والدكتور سامح منصور بتكريم مديري المتاحف الثلاثة، مُهدين إياهم دروعًا تذكارية تخليدًا لهذا التعاون التاريخي والفريد بين الوزارتين.

ومن جهتهم، أعرب جميع المشاركين في الماراثون عن سعادتهم الغامرة، مؤكدين أن اليوم كان حافلاً بالبهجة والتوعية، ومزجوا بين متعة الجري واكتشاف كنوزهم الثقافية في تجربة وصفوها بـ”الاستثنائية”.

يُذكر أن هذا النمط من التعاون، الذي يُنفذ لأول مرة بين الوزارتين، من المُخطط له أن ينفذ في أكثر من محافظة مصرية في المستقبل.


اكتشاف المزيد من جورنال أونلاين

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
دعنا نخبرك بما هو جديد نعم لا شكرا