بمناسبة اليوم العالمي للربو 2026 .. الجمعية المصرية للحساسية والمناعة تنظم مؤتمرها السنوي للتوعية به
كتب: أيمن وصفى
تحت رعاية الجمعية المصرية للحساسية والمناعة، وبالتعاون مع المبادرة العالمية للربو (GINA)، انطلقت فعاليات المؤتمر السنوي الـ 34 للربو الشعبي، والاحتفالية المصرية الـ 27 باليوم العالمي للربو؛ يأتي المؤتمر هذا العام برئاسة الأستاذ الدكتور “هشام طراف”، ليسلط الضوء على قضية ملحة تحت شعار “إتاحة المستنشقات المضادة للالتهابات لا تزال ضرورة ملحة”.

وتكشف البيانات الحديثة أن الربو يمثل تحديًا صحيًا كبيرًا في مصر، حيث يصيب 7.6% من البالغين فوق سن 18 عامًا، وتزداد الصورة قلقًا بالنسبة للأطفال؛ إذ تبلغ نسبة الإصابة بينهم أكثر من ضعف النسبة الموجودة لدى البالغين؛ ويعُد الربو الشعبي أكثر الأمراض المزمنة شيوعًا بين الأطفال تحت سن 15 عامًا، مما يتسبب في غياب طفل من كل 3 أطفال مصابين عن مدارسهم.

صرح الأستاذ الدكتور “هشام طراف” رئيس المؤتمر، قائلًا:
يأتي مؤتمرنا هذا العام تحت شعار: “إتاحة المشتقات المضادة للالتهابات لا تزال ضرورة ملحة”؛ إننا نواجه تحديًا صحيًا كبيرًا، يعاني أكثر من 300 مليون شخص عالميًا من المرض، وتتسبب الإصابة في وفاة أكثر من 450,000 شخص سنويًا، هدفنا الرئيسى هو تمكين المريض، وتغيير ثقافته من مجرد “تسكين الأعراض”، إلى “السيطرة المستمرة” على المرض، مع تطبيق الإرشادات التشخيصية الحديثة لمنع الوفيات والإعاقة.

وفي هذا السياق التوضيحي لصحة الطفل، صرحت الأستاذة الدكتورة “منى الفلكي”، رئيسة الجمعية المصرية لطب الجهاز التنفسي للأطفال، بأن حساسية الصدر تعُد المرض الأكثر شيوعًا بين الأطفال، حيث تظهر أعراضها لدى 80% من المصابين قبل سن الخامسة.

وأن العوامل البيئية تلعب دورًا حاسمًا في الوقاية والعلاج؛ إذ إن تعرض الأم الحامل للتدخين أو التلوث يؤدي إلى نمو شعب هوائية ضيقة، مما يرفع خطر الإصابة بالأزيز المتكرر، ولضمان السيطرة على الحالة، حذرت من المهيجات مثل الروائح النفاذة (الديتول والعطور)، التدخين المنزلي، تربية الحيوانات الأليفة، والتغيرات المفاجئة في درجات الحرار .
فجوة السيطرة وأهداف المؤتمر
تتلاقى هذه التوصيات مع ما تشير إليه الدراسات التي أجُريت في 11 دولة من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والتي أظهرت أن 6.07% من المرضى يعانون من “سيطرة غير جيدة” على مرض الربو، وقد سُجلت أقل معدلات السيطرة في الأردن والعراق ومصر.

ولمواجهة ذلك، حدد المؤتمر هذا العام أربعة أهداف رئيسية:
* زيادة الوعي العام: التثقيف المستمر بالمرض وبالجديد فيه على مدار العام.
* العلاج المبني على الأدلة: تطبيق الإرشادات التشخيصية والعلاجية الحديثة لمنع الوفيات والإعاقة.
* تمكين المريض: تغيير ثقافة المريض من مجرد “تسكين الأعراض” إلى “السيطرة المستمرة” على المرض.
* ترشيد استخدام الأدوية: تقليل الاستخدام الزائد للموسعات قصيرة الأمد، وزيادة الاستخدام الصحيح لبخاخات الكورتيزون الوقائية .
ويؤكد التقرير الختامي للمؤتمر أن “المعلومة مفتاح العلاج”، مشدد ا على أن وجود خطة علاجية وقائية واضحة هو السبيل الوحيد ليعيش المريض حياة طبيعية تماما ، بما في ذلك القدرة على ممارسة الرياضة والانتظام في الدراسة أو العمل .
يذُكر أن اليوم العالمي للربو الشعبي هو فعالية سنوية تهدف إلى زيادة الوعي بالمرض، ومناقشة الخطط العلاجية الحديثة، ورفع مستوى المعرفة لدى المرضى وأهاليهم لتحقيق أفضل النتائج الصحية المرجوة.
اكتشاف المزيد من جورنال أونلاين
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.










