
– د.علاء رزق: يمثل الوعي التاريخى بثورتي يونيو ويوليو (23 يوليو) ركيزة أساسية لفهم مسار الدولة المصرية الحديثة
– د.جمال شقرة: هناك تزييف لتاريخنا وتدمير لرموزنا
– د.سامية أبو النصر: كتاب مصر بين ثورتين وثيقة مهمة لتاريخ مصر المعاصر

نظم المنتدى الإستراتيجي للتنمية والسلام الاجتماعي بالتعاون مع مكتبة مصر العامة بالجيزة ندوة (يونيو ويوليو بين الوعي التاريخي والتسطيح الجغرافي وهندسة الهوية) ..
أدار اللقاء “د.علاء رزق” رئيس المنتدى الإستراتيجي للتنمية الذى قال: إن هذه الندوة تقوم على ثلاثة محاور مهمة، الوعى التاريخى حيث يمثل الوعي التاريخي بثورتي يونيو (30 يونيو 2013) ويوليو (23 يوليو 1952) ركيزة أساسية لفهم مسار الدولة المصرية الحديثة؛ تتجسد الروابط بينهما في كونهما ثورات شعبية خرجت لتصحيح المسار، استرداد الهوية الوطنية، وتحقيق العدالة الاجتماعية.
الركيزة الثانية ركيرة الوعى الجغرافى؛ حيث يرتبط “الوعي الجغرافي” بثورتي يونيو ويوليو في مصر بفهم طبيعة الموقع الاستراتيجي للبلاد، والتحديات الإقليمية التي واجهتها، وكيف أعادت كلتا الثورتين رسم دور مصر الحيوي في دوائرها العربية والأفريقية والدولية.
أما عن هندسة الهوية المصرية بقيام ثورتي يونيو ويوليو، فإنها تمثل في ثورتي يونيو (30 يونيو 2013) ويوليو (23 يوليو 1952) نقطتي تحول مفصليتين في التاريخ المصري الحديث.
وأعادت كلتا الثورتين صياغة ملامح الشخصية الوطنية المصرية، لتتجاوز التغيير السياسي المباشر إلى تشكيل نسق فكري وثقافي واجتماعي جديد؛ ففي ثورة 30 يونيو 2013، تم استعادة الدولة والهوية، بانتفاضة شعبية كبرى انحازت لها القوات المسلحة لإنقاذ الوطن من الانقسام والتطرف، مع الحفاظ على الهوية عبر منع اختطاف الدولة المصرية، وإسقاط حكم الجماعة، ثم جاءت معركة البناء، بالتركيز على معركة الوعي القومي، التنمية الشاملة، وبناء الإنسان؛ ليتجلى ذلك كله فى ثمرة السياسة الخارجية التى أثمرت عن تنويع للعلاقات الدولية، واستعادة الدور المحوري والريادي لمصر إقليمياً وعالمياً.
قال د.جمال شقرة أستاذ التاريخ جامعة عين شمس: إننى كأحد مؤسسى المنتدى الاستراتيجي؛ فإن المنتدى يحرص دائما على تنمية الوعى، والإشارة لأهمية الوعي التاريخى، حيث يتم تزييف وعي شبابنا كل يوم، وهذا مستهدف، وهو التأثير على الشخصية المصرية، ولكن تظهر فى الأيام الوطنية معدن الشخصية المصرية و عظمتها.
وأكد شقرة على أهمية وسائل الإعلام فى التوعية، وهناك تزييف لتاريخنا وتدمير لرموزنا على سبيل المثال الإشارة بأن عرابى لم يقم بالثورة، وكذلك تشويه رموزنا مثل عبد الناصر والسادات، وهذه تُعد جريمة فى حق الوطن، فمن لا يعرف تاريخه لا يعلا مستقبله؛ لذلك أثمن كل دور يتم من أجل تنمية الوعى التاريخى؛ ثورة يوليو كانت لها ضرورة، حيث كان يعانى المواطن من الأمية والفقر، وعدم المساواة فى أى شىء داخل الوطن، وقامت على ستة مبادئ أساسية، ومن أهمها تحقيق العدالة الاجتماعية، وكانت حركة قام بها الضباط الأحرار ثم انضم لها الشعب، بينما ثورة 30 يونيو كانت ثورة شعبية قام بها الشعب، ودعهما الجيش المصرى.
وقال شقرة: نحن لدينا مشكلة عدم القراءة، وكذلك تشويه التاريخ من خلال المذكرات الشخصية التى كتبها كل شخص من وجهة نظره الشخصية، وقال: إننى اطلعت على أوراق غير الأوراق التي نشرتها هدى عبد الناصر، وقال: إن انفصال السودان عن مصر كان مخططًا له، وليس بسبب ثورة 52.
تحدثت الكاتبة الصحفية الدكتورة سامية أبو النصر مدير تحرير الأهرام والأمين العام للمنتدى الإستراتيجي للتنمية عن مؤلفها مصر بين ثورتين ٢٥ يناير و٣٠ يونيو، وقالت: إن هذا الكتاب يوثق لمرحلة مهمة فى تاريخ مصر، سواء بالأحداث أو الصور، وقالت: إذا كنا نقول إن حرب أكتوبر كان فيها استعادة كرامة الجيش المصري، فإن ثورة 30 يونيو هي استعادة الهوية المصرية، وقالت: إن 30 يونيو كانت ملحمة شارك فيها جميع فئات الشعب المصري، وقالت: إن 30 يونيو هى ثورة تصحيح المسار، وأنها أثبتت أن مصر عصية على الانكسار، وإن قضت على مخطط الشرق الأوسط الكبير، وتقسيم الدول إلى دويلات.
وأشارت أبو النصر إلى أن الكتاب يتناول جميع الأحداث من 25 يناير، وحتى تم وضع الدستور عام ٢٠١٤، وكذلك عرض لكل أحداث الفوضى التي تعرضت لها مصر، وكيف تصدى لها الشعب المصري؛ والكتاب احتوى على عناوين مهمة مثل: مصر هى الحل، وأطفال فى رقبة الجماعة، وهل ينجح الإخوان فيما فشلت فيه إسرائيل ؟!؛ وكذلك رئيس وليس خليفة، وكذلك عبقرية المكان وغباء الإنسان، وكذلك نشر لردود الأفعال الغربية بعد ثورة 30 يونيو.
وقال د.راضى جودة عضو مجلس إدارة الجمعية المصرية للدراسات التاريخية: تابعت الوثائق حول مصر وعلاقاتها الخارجية منذ ثورة يوليو 1952، وحتى وفاة الرئيس عبد الناصر 1970، من ضمن ما تضمنته بعض قرارات مجلس قيادة الثورة، بداية من إلغاء النظام الملكي وإعلان الجمهورية، ومصادرة أموال الملك فاروق، وإلغاء الحراسة عليها، وحل جماعة الإخوان المسلمين؛ قمة الصراع على السلطة فيما عُرف (بأزمة مارس)، والتي انتهت بإبعاد الرئيس محمد نجيب، وتولي جمال عبد الناصر رئيسًا للوزراء ثم رئيسًا للجمهورية، وكذلك توقيع اتفاقية جلاء القوات البريطانية، وتأميم عبد الناصر لشركة قناة السويس من ميدان المنشية بالإسكندرية 26 يوليو 1956، وقرار تشكيل هيئة إدارة قنال السويس، وقرار بنظام هيئة قناة السويس، وموقف دول العالم من التأميم، وتضامن مصر في مساعدة الدول العربية والأفريقية، وإعلان الرئيس عبد الناصر حالة الطوارئ في البلاد من أول يوم لعدوان 5 يونيو 1967، وأمر بتعيين حكام عسكريين بمدن القناة والشرقية 21 يونيو 1967، وتضامن الشعب والجيش والشرطة، إلى أن تحقق النصر في 6 أكتوبر 1973.
حضر الندوة اللواء د.عزت الشيشينى الخبير الأمنى، د.سمير عليش، وعدد من الإعلاميين منهم: هاله الجعار، وعدد من أعضاء المنتدى الاستراتيجي، ود.محمد حسن، ونعمة كحلا، وحنان الغزاوى مقررة المنتدى بمحافظة الجيزة.
اكتشاف المزيد من جورنال أونلاين
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.










