أحدث الأخبار
سفارات وشؤون خارجية

في الذكرى الـ99 لتأسيس جيش التحرير الشعبي.. الصين تؤكد من القاهرة: الجيش القوي ضمانة النهضة الوطنية والشراكة مع مصر تتجه إلى آفاق أرحب

كتب: أيمن وصفى

في مشهد يعكس متانة العلاقات المصرية الصينية، نظمت سفارة جمهورية الصين الشعبية بالقاهرة، الثلاثاء، احتفالًا رسميًا بمناسبة الذكرى التاسعة والتسعين لتأسيس جيش التحرير الشعبي الصيني، بحضور عدد من كبار المسؤولين والدبلوماسيين والقيادات العسكرية المصرية والأجنبية، إلى جانب شخصيات سياسية وبرلمانية وعامة.

وأكد سفير جمهورية الصين الشعبية لدى مصر “لياو ليتشيانج”، أن الاحتفال يتزامن مع الذكرى الـ105 لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني، في دلالة تعكس الارتباط الوثيق بين مسيرة الدولة الصينية الحديثة ومؤسساتها الوطنية، وفي مقدمتها القوات المسلحة، التي وصفها بأنها أحد الركائز الأساسية لحماية السيادة الوطنية وصون مكتسبات التنمية.

وقال السفير إن التجربة الصينية أثبتت عبر تاريخها أن بناء دولة قوية لا ينفصل عن امتلاك جيش قوي وحديث، مشيرًا إلى أن الرئيس الصيني شي جين بينج يؤكد باستمرار أن الأمن الوطني والتنمية المستدامة يمثلان مسارين متكاملين، وأن تحديث القوات المسلحة يعد جزءًا أصيلًا من مشروع النهضة الصينية الشاملة.

وأوضح أن الصين تواصل تنفيذ خططها لتطوير جيش التحرير الشعبي ليصبح «جيشًا عالميًا من الطراز الأول»، قادرًا على حماية المصالح الوطنية والإسهام في ترسيخ الأمن والاستقرار، بما يتواكب مع مكانة الصين المتنامية على الساحة الدولية.

وتوقف السفير عند محطة بارزة في مسيرة العلاقات الثنائية، مشيرًا إلى أن العام الجاري يوافق مرور سبعين عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين، وهي علاقات اكتسبت خصوصيتها منذ أن كانت مصر أول دولة عربية وإفريقية تقيم علاقات دبلوماسية مع جمهورية الصين الجديدة.

وأضاف أن رسائل التهنئة المتبادلة بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس شي جين بينج بهذه المناسبة تعكس الإرادة السياسية المشتركة لمواصلة تطوير الشراكة الاستراتيجية الشاملة، مؤكدًا أن العلاقات بين البلدين نجحت، على مدار سبعة عقود، في تجاوز مختلف المتغيرات الإقليمية والدولية، لترتكز على مبادئ الاحترام المتبادل والثقة السياسية والتعاون المثمر، وتغدو نموذجًا يحتذى به في العلاقات بين الدول.

وأشار إلى أن التعاون المصري الصيني يشهد نموًا متسارعًا في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتكنولوجية والثقافية، بما يدعم جهود التنمية في البلدين، ويؤسس لشراكة طويلة الأمد تقوم على المصالح المشتركة وتحقيق المنفعة المتبادلة.

ومن جانبه، استعرض ملحق الدفاع بالسفارة الصينية الدور الذي يضطلع به جيش التحرير الشعبي في دعم الأمن والسلم الدوليين، مؤكدًا أن القوات المسلحة الصينية لم تقتصر مهامها على حماية حدود الدولة، وإنما أسهمت بصورة فاعلة في الجهود الدولية لحفظ السلام والإغاثة الإنسانية.

وأوضح أن الصين شاركت منذ عام 1990 في 26 بعثة لحفظ السلام تحت مظلة الأمم المتحدة، وأرسلت أكثر من 50 ألف فرد إلى أكثر من 20 دولة ومنطقة، فضلًا عن تنفيذ البحرية الصينية 48 مهمة للحراسة البحرية أسهمت في تأمين أكثر من 7 آلاف سفينة صينية وأجنبية.

كما أشار إلى أن سفينتي المستشفى الصينيتين «سفينة السلام» و «سفينة طريق الحرير» زارتا 57 دولة ومنطقة، وقدمتا خدمات طبية لأكثر من 390 ألف شخص، في إطار الدور الإنساني الذي تضطلع به الصين لتعزيز التعاون الدولي وترسيخ الأمن الإنساني.

وأكد ملحق الدفاع أن العلاقات العسكرية بين القاهرة وبكين تشهد تطورًا مستمرًا في إطار الشراكة الاستراتيجية الشاملة، مشددًا على أهمية تعزيز التعاون بين البلدين في ظل التحديات الأمنية والإقليمية المتسارعة، بما يسهم في دعم الاستقرار وتحقيق المصالح المشتركة.

وشهد الاحتفال حضور الفريق محمد عباس، رئيس حزب حماة الوطن، وعدد من قيادات الحزب، إلى جانب وزير الخارجية الأسبق محمد العرابي، والدكتورة أنيسة حسونة، الوزير المفوض بجامعة الدول العربية، فضلًا عن أعضاء بمجلسي النواب والشيوخ، وعدد من السفراء والملحقين العسكريين المعتمدين لدى القاهرة، ونخبة من الشخصيات العامة.

ويعكس الاحتفال مستوى العلاقات المتنامية بين القاهرة وبكين، في وقت تشهد فيه الشراكة المصرية الصينية توسعًا ملحوظًا في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية، بما يعزز مكانة البلدين كشريكين استراتيجيين يسعيان إلى ترسيخ الاستقرار ودعم التنمية المستدامة على المستويين الإقليمي والدولي.


اكتشاف المزيد من جورنال أونلاين

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
دعنا نخبرك بما هو جديد نعم لا شكرا