إطلاق خارطة طريق مبادرة “الدعوة إلى العمل من أجل الوقاية من العنف ضد النساء في حالات الطوارئ” للدول العربية (2026–2030)
كتبت: آلاء محمد

شركاء العمل الإنساني الإقليميون يجتمعون في القاهرة مع تراجع التمويل المخصص لمواجهة العنف ضد النساء والفتيات بنسبة 57.6 في المائة، وإغلاق المساحات الآمنة في مناطق الأزمات
إلتقي شركاء العمل الإنساني، وممثلو الحكومات، ووكالات الأمم المتحدة، والمنظمات المحلية التي تقودها النساء يوم الخميس الموافق 5 تشرين الثاني/نوفمبر 2026 في القاهرة، وذلك لإطلاق خارطة طريق مبادرة “الدعوة إلى العمل من أجل الوقاية من العنف القائم على النوع الاجتماعي في حالات الطوارئ (2026–2030)” على المستوى الإقليمي.
واستضاف هذا الاجتماع في القاهرة وزارة الشباب والرياضة المصرية وصندوق الأمم المتحدة للسكان، لتقديم فرصة للحوار بين صندوق الأمم المتحدة للسكان وشركائه على المستويين الوطني والتنموي، وذلك لمناقشة أولويات الاستجابة للعنف ضد النساء والفتيات في حالات الطوارئ، فضلاً عن بحث الفرص القائمة والفجوات والاحتياجات في السياق الإقليمي.
وعُقدت الفعالية داخل مساحة آمنة مخصصة للنساء والفتيات تعمل في القاهرة وتديرها وزارة الشباب والرياضة داخل مراكز الشباب؛ وهو نموذج مهم يقوده صندوق الأمم المتحدة للسكان عالمياً ويتواجد في مصر عبر محافظات عدة (القاهرة، والجيزة، وأسوان، ودمياط، والشرقية)، حيث تقدم المساحات الآمنة للنساء والفتيات الرعاية والحماية والخدمات للنساء والفتيات من المجتمعات المحلية ومجتمعات اللاجئين.
بدأ البرنامج الإنساني لصندوق الأمم المتحدة للسكان في مصر عام 2012 لتلبية احتياجات الصحة الإنجابية وصحة الأمومة، وضمان توفير خدمات الاستجابة للعنف ضد النساء والفتيات دعماً للاجئات والفتيات والمجتمعات المضيفة المتأثرة بالأزمة السورية. ومنذ ذلك الحين، وسّع البرنامج نطاق عمله للاستجابة للأزمات الإنسانية المستجدة في المنطقة.
وفي أعقاب اندلاع النزاع في السودان عام 2023، تضاعف عدد اللاجئين وطالبي اللجوء في مصر بأكثر من ثلاثة أضعاف ليتجاوز مليون شخص بحلول أيلول/سبتمبر 2026 وفقاً لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، معظمهم من النساء والفتيات الفارات من النزاع.
ويؤدي ارتفاع تكاليف المعيشة، والضغط الشديد على الخدمات المتاحة، وظروف النزوح، إلى خلق بيئة معقدة تعيق وصولهن إلى الخدمات الأساسية مثل التعليم والرعاية الصحية وسبل العيش. كما يدفع هذا الوضع الكثيرات إلى العمل غير الآمن وغير الرسمي، مما يقوض قدرتهن على الاعتماد على أنفسهن ويزيد من تعرضهن للاستغلال والإساءة.
وتناولت هذه الفعالية الإقليمية حالة طوارئ حادة في المنطقة؛ ففي خمس سياقات أزمات كبرى (لبنان، وفلسطين، والسودان، وسوريا، واليمن)، انخفض التمويل المخصص للاستجابة للعنف ضد النساء والفتيات بنسبة 57.6 في المائة منذ عام 2024. وقد أدى هذا النقص في التمويل إلى إغلاق 186 مساحة آمنة للنساء والفتيات، وحرمان أكثر من 1.3 مليون امرأة وفتاة من خدمات الرعاية والحماية المنقذة للحياة.
لمحة سريعة عن الفعالية
● الحدث: الإطلاق الإقليمي: خارطة طريق مبادرة “الدعوة إلى العمل من أجل الوقاية من العنف القائم على النوع الاجتماعي في حالات الطوارئ (2026–2030)”.
● التاريخ والوقت: الخميس، 5 تشرين الثاني/نوفمبر 2026.
● المكان: المساحة الآمنة للنساء والفتيات، مركز شباب المعادي الجديد، حي البساتين، آخر شارع الجزائر (أمام بن الغرباوي)، القاهرة.
● الجهات المنظمة: مجموعة العمل الإقليمية للعنف القائم على النوع الاجتماعي في حالات الطوارئ، بالتعاون مع المكتب الإقليمي لصندوق الأمم المتحدة للسكان للدول العربية، وسفارة النرويج.
● الجهة المستضيفة: صندوق الأمم المتحدة للسكان ووزارة الشباب والرياضة في جمهورية مصر العربية.
● الجمهور المستهدف: أعضاء مبادرة “الدعوة إلى العمل” (الدول الأعضاء، الجهات المانحة، وكالات الأمم المتحدة، المنظمات غير الحكومية الدولية، المنظمات التي تقودها النساء)، والمؤسسات المالية، والجهات الخيرية، والقطاع الخاص، والأوساط الأكاديمية، ووسائل الإعلام.
برنامج الفعالية والمتحدثون
● 9:30 صباحاً | وصول الإعلاميين والتسجيل؛
● 10:00 صباحاً | الترحيب والكلمات الافتتاحية: وزارة الشباب والرياضة، الجهة المستضيفة للمساحة الآمنة؛
● 10:15 صباحاً | الكلمة الرئيسية للإطلاق: لماذا خارطة طريق جديدة، ولماذا الآن، وما الذي تتطلبه من الأعضاء؟ — هوسيم، سفير النرويج لدى مصر وليبيا، ممثلاً لرئاسة مبادرة الدعوة إلى العمل؛
● 10:25 صباحاً | من العالمي إلى الإقليمي: حجم العنف القائم على النوع الاجتماعي في حالات الطوارئ، إغلاق المساحات الآمنة، الفجوة التمويلية، ودور المنظمات التي تقودها النساء — ليلى بكر، المديرة الإقليمية لصندوق الأمم المتحدة للسكان للدول العربية؛
● 10:35 صباحاً | أصوات من الميدان: رسائل مسجلة تجيب على سؤال: “ما الرسالة الوحيدة التي ينبغي للمانحين والدول الأعضاء حملها اليوم؟” من منسقي البرامج في خمس دول؛
● 11:00 صباحاً | من خارطة الطريق إلى العمل الفعلي: رؤى ختامية ودعوة للتحرك — منظمة كير الدولية؛
● 11:30 صباحاً | الختام والشكر: عريف الحفل؛
● 12:00–12:30 ظهراً | استراحة وجولات داخل المساحة الآمنة: فريق عمل المساحة الآمنة وصندوق الأمم المتحدة للسكان.
محتوى خارطة الطريق: حصيلتان و15 التزاماً
حقائق وأرقام رئيسية لوسائل الإعلام
1. المشهد الإقليمي العام عبر خمس أزمات كبرى (لبنان، وفلسطين، والسودان، وسوريا، واليمن)
● الأشخاص المحتاجون للمساعدة: 78.2 مليون شخص في أنحاء منطقة الدول العربية بحاجة إلى مساعدات إنسانية؛
● النساء والفتيات المحتاجات للدعم: 31.4 مليون امرأة وفتاة بحاجة إلى خدمات الوقاية من العنف القائم على النوع الاجتماعي والاستجابة له؛
● المساحات الآمنة المغلقة: أُغلقت 186 مساحة آمنة للنساء والفتيات منذ عام 2025 (السودان 79، اليمن 47، سوريا 22، لبنان 19، فلسطين 19)؛
● انقطاع الخدمات وصعوبة الوصول: أكثر من 1.3 مليون امرأة وفتاة يعانين حالياً من تراجع إمكانية الوصول إلى خدمات العنف ضد النساء والفتيات أو انعدامها تماماً؛
● تكلفة استعادة المساحات الآمنة: يتطلب الأمر 9.3 مليون دولار أمريكي لإعادة تشغيل جميع الـ 186 مساحة آمنة المغلقة؛
● انهيار التمويل: انخفض التمويل من 92.8 مليون دولار في عام 2024 إلى 100.9 مليون دولار في عام 2025، ثم تراجع بحدة ليصل إلى 39.3 مليون دولار فقط في عام 2026 (المسجل حتى أيلول/سبتمبر)، وهو انخفاض بنسبة 57.6 في المائة منذ عام 2024 و61 في المائة مقارنة بعام 2025؛
● التمويل المطلوب: هناك حاجة ماسة لأكثر من 60 مليون دولار من التمويل الجديد قبل نهاية عام 2026 لاستعادة جهود الاستجابة إلى مستويات عام 2025؛
● تهديد المنظمات التي تقودها النساء: تضررت 80 في المائة من المنظمات النسائية في المنطقة بشدة جراء اقتطاعات التمويل، وقد يضطر ما يقرب من 40 في المائة منها للإغلاق نهائياً.
2. بيانات تفصيلية حسب الدول
● السودان: إغلاق 53 في المائة من المساحات الآمنة؛ وانخفاض التمويل من 32.1 مليون دولار (2025) إلى 13.5 مليون دولار (2026)، أي بتراجع قدره 58 في المائة. ونجح الشركاء في الوصول إلى 669,000 شخص بحلول آب/أغسطس 2026 (نحو ثلث الهدف البالغ 2 مليون شخص). كما تفقد النساء ما يصل إلى 40 في المائة من قيمة كل تحويل نقدي بسبب الرسوم وفروق أسعار الصرف؛
● اليمن: إغلاق 71 في المائة من المساحات الآمنة؛ وانهيار التمويل إلى 1.4 مليون دولار في 2026 (بانخفاض قدره 78 في المائة عن عام 2025، وبنسبة 96 في المائة مقارنة بـ 33.1 مليون دولار في 2024). وتُعيل 4 من كل 10 نساء أسر نازحة حديثاً؛
● سوريا: إغلاق 18 في المائة من المساحات الآمنة؛ وتراجع التمويل من 23.9 مليون دولار إلى 3.0 ملايين دولار (انخفاض بنسبة 87 في المائة). ووصل أكثر من 460 ألف شخص من لبنان، أكثر من 60 في المائة منهم نساء وأطفال. وفي المجمل، يحتاج 1.2 مليون شخص إلى مساعدة عاجلة؛
● فلسطين: إغلاق 1 في المائة من المساحات الآمنة للنساء والفتيات؛ وتراجع التمويل من 31.7 مليون دولار إلى 11.8 مليون دولار (بانخفاض قدره 63 في المائة). كما ارتفعت حالات زواج الأطفال والزواج القسري المسجلة في قطاع غزة بنسبة 123 في المائة خلال الفترة من كانون الثاني/يناير إلى حزيران/يونيو 2026. وتُعيل النساء أسرة واحدة من بين كل أربع أسر في غزة، كما يفتقر نحو 500 موقع نزوح إلى أي مساحة آمنة قريبة يسهل الوصول إليها؛
● لبنان: إغلاق 40 في المائة من المساحات الآمنة. ورغم ارتفاع التمويل من 7.1 مليون دولار إلى 9.6 مليون دولار (بزيادة قدرها 35 في المائة)، لا يزال 329,240 شخصاً نازحين حتى 1 أيلول/سبتمبر 2026، تشكل النساء والفتيات 53 في المائة منهم.
3. مصر: تكلفة وقف التمويل
● تعطل جهود التوعية المجتمعية الرامية إلى الحد من تقبل العنف ضد النساء والفتيات.
● تعطل التدريبات الموجهة للعاملين في خطوط الاستجابة الأولى ومقدمي الخدمات الأساسية من القطاعات القانونية والطبية والاجتماعية لتقديم استجابة شاملة لضحايا العنف.
● تعطل التدخلات المخصصة للنساء والفتيات المعرضات للعنف، بما يشمل الرعاية الصحية، والدعم القانوني، والإرشاد النفسي والاجتماعي، والملاجئ، وخطوط المساعدة، وغيرها.
● تعطل برامج تمكين الفتيات والشباب الموجهة للأطفال واليافعين.
● إلغاء خطط إنشاء عيادات “المرأة الآمنة” الجديدة في مختلف محافظات مصر، والتي تقدم خدمات طبية متخصصة للنساء المعرضات للعنف.
● تعطل الأنشطة الهادفة إلى تعزيز القدرات الوطنية للمؤسسات التعليمية لمواجهة العنف ضد المرأة في الحرم الجامعي والإبلاغ عنه والحماية منه.
4. المشهد العالمي من واقع خارطة الطريق
● مخصصات المساعدات العالمية: يُخصص 0.32 في المائة فقط من إجمالي المساعدات الإنمائية الرسمية العالمية (نحو 686 مليون دولار من أصل 214.6 مليار دولار في عام 2024) لجهود إنهاء العنف ضد النساء والفتيات؛
● تأثير الأزمة على منظمات الخطوط الأمامية: 90 في المائة من المنظمات التي تقودها النساء في سياقات الأزمات تأثرت مالياً جراء التخفيضات الأخيرة؛ و72 في المائة منها يخسر كوادر وموظفين، وتتوقع 47 في المائة منها الإغلاق التام في غضون ستة أشهر؛
● حجم تحالف مبادرة “الدعوة إلى العمل”: تأسست المبادرة في عام 2013 كمبادرة سياسية تقودها الدول، وتضم الآن أكثر من 100 عضو من الدول الأعضاء، والجهات المانحة الدولية، ووكالات الأمم المتحدة، والمنظمات غير الحكومية الدولية، ومنظمات المجتمع المدني التي تقودها النساء.
عن صندوق الأمم المتحدة للسكان
صندوق الأمم المتحدة للسكان هو وكالة الأمم المتحدة المعنية بالصحة الإنجابية، ويعمل على دعم حقوق وخيارات النساء والفتيات والشباب في أكثر من 150 دولة وإقليماً. ويصل إلى ملايين النساء والفتيات والشباب عبر توفير خدمات الصحة الأساسية، والحماية من العنف، والمعلومات الحيوية حول أجسادهم وحقوقهم. كما يساعد صندوق الأمم المتحدة للسكان الحكومات في التخطيط للاحتياجات السكانية المتغيرة لتمكين الأفراد والمجتمعات من الازدهار اليوم وفي المستقبل، بغض النظر عن اتجاهات الخصوبة.



اكتشاف المزيد من جورنال أونلاين
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.










