أحدث الأخبار
شئون عربية

السفير د.فائد مصطفـى خلال افتتاح أعمال الدورة (111) للجنة البرامج التعليمية الموجهة إلى الطلبة العرب في الأراضي العربية المحتلة: مسؤولية إنقاذ التعليم لا تقع على جهة بعينها بل هي واجب وطني وإنساني وأخلاقي مشترك

كتب: أيمن وصفى

ألقى السفير د.فائد مصطفـى الأمين العام المساعد –
رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة كلمة في افتتاح أعمال الدورة (111) للجنة البرامج التعليمية الموجهة إلى الطلبة العرب في الأراضي العربية المحتلة بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة ، رحب فى بدايتها برؤساء وفود الدول والمنظمات العربية،

وقال السفير د.فائد مصطفـى: يشرفني أن أنقل إلى اجتماعكم الكريم تحيات الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، وتمنياته لاجتماعاتكم بالتوفيق والنجاح.

وقال: تأتي أعمال هذه الدورة في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة، ومنذ الإعلان عن وقف إطلاق النار في الحادي عشر من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ارتفع إجمالي عدد الشهداء ليسجل حوالي ألف شهيد في حين بلغت الحصيلة الإجمالية للإصابات في هذه الفترة حوالي 3000 مصاب، إلى جانب انتشال 781 حالة من تحت الأنقاض؛ وذلك باستخدام سياسة القصف الممنهج، والتدمير الشامل للأحياء السكنية والبنى التحتية ومراكز الايواء ومنظومة الخدمات التعليمية والصحية والإنسانية، والتهجير القسري، والتجويع.

وأشار: يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ سياساته العدوانية في القدس المحتلة واقتحام وتدنيس باحات المسجد الأقصى المبارك، وكل المدن والبلدات والمخيمات الفلسطينية، في نفس الوقت الذي تواصل فيه عصابات المستوطنين المسلحة وبدعم مباشر من جيش الاحتلال في الضفة الغربية المحتلة ممارسة الإرهاب والاعتداءات المتواصلة في إطار سياسة الاحتلال الرسمية الممنهجة في حرق واقتلاع وتدمير الممتلكات وفرض العزل والاغلاقات، ناهيك عن تنفيذ الاعدامات الميدانية وحملات الاعتقال، والتهويد.

وأكد بقوله: كان قطاع التعليم وكل مكوناته في مقدمة القطاعات التي تعرضت للاستهداف الإسرائيلي التدميري، ما أسفر عن كارثة كبيرة بحجم الخسائر البشرية والمادية التي طالت مكونات التعليم كافة، حيث يواجه قطاع التعليم في فلسطين، ولا سيما في قطاع غزة، واحدة من أخطر الأزمات في تاريخه، نتيجة حرب الإبادة التي شنّها الاحتلال، وما رافقها من تدمير واسع للبنية التحتية التعليمية، واستهداف مباشر للطلبة والمعلمين، ومنشآت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، إلى جانب سياسات التضييق المتصاعدة بحقها.

وقال: قد أسهمت سياسات الاحتلال في قطاع غزة، في تدمير التعليم المدرسي والجامعي، وفي الضفة المحتلة ضاعفت سياسات الاحتلال من التحديات التي خلقها الانهيار الاقتصادي الذي يتصاعد يومياً، وأبرز تجلياته “أزمة الرواتب” التي تطال طبقة المعلمين الذين يناضلون منذ سنوات لتحسين حقوقهم المالية، وضاعفت حرب الإبادة من هجوم الاحتلال على المدارس، في الضفة والقدس المحتلتين.

وشدد على: إن استهداف التعليم في الأراضي الفلسطينية المحتلة خاصة في غزة لا يمكن اعتباره مجرد انعكاس جانبي للحرب أو نتيجة عرضية للأزمات، بل هو جزء من مخططٍ ممنهج يهدف إلى طمس الهوية الوطنية الفلسطينية، وتفريغ الأجيال من وعيها وثقافتها وانتمائها، ومن هذا المنطلق فإن مسؤولية إنقاذ التعليم لا تقع على جهة بعينها بل هي واجب وطني وإنساني وأخلاقي مشترك يتطلب تضافر الجهود بين المؤسسات المحلية والإقليمية والدولية لدعم الطلاب والمعلمين وإعادة إعمار المدارس وتوفير بيئة تعليمية آمنة ومستقرة.

وأوضح من خلال كلمته: حيث تصطدم المحاولات والجهود الفلسطينية لإعادة الحياة للمسيرة التعليمية وخاصة بغزة بتحديات عدة، أبرزها الحصار والقيود الإسرائيلية، وعدم توفر المقاعد والطاولات ومستلزمات التعليم، ما اضطرها إلى استئنافها في مدارس مدمرة جزئيا، وفي نقاط تعليمية من الخيام، وببدائل بسيطة لا تفي باحتياجات الطلبة. لذا نطالب المجتمع الدولي والمؤسسات المعنية الالتزام بتمويل وإعادة بناء النظام التعليمي، وضمان تمويل مستدام لـ”أونروا”، وبرامج التعافي النفسي والتعليمي، إذ أن استمرار الصمت الدولي إزاء هذه الكارثة التعليمية المركّبة يهدد مستقبل جيل كامل من الفلسطينيين في قطاع غزة تحديداً.

وندد بقوله: فالإبادة التعليمية التي شهدتها الأراضي الفلسطينية المحتلة ستترك آثارًا مدمرة لا تقتصر على الجيل الحالي فحسب، بل تمتد لتؤثر في أجيالٍ قادمة، مما يفاقم الأزمات الاجتماعية والاقتصادية، ويُضعف قدرة المجتمع على الصمود والنهوض. لذا، فإن ما تعرض له قطاع التعليم في غزة لم يكن مجرد حرب على البنية التحتية، بل كان استهدافًا مباشرًا للعقول والهوية الفلسطينية، ومحاولةً ممنهجة لتجريد الفلسطينيين من أدوات المعرفة والثقافة.

وأكد: بأن الأمانة العامة لجامعة الدول العربية عليها الاستمرار في توفير الدعم العربي والدولي للعملية التعليمية في فلسطين، بما يسهم في ضمان استمرار تقدم المسيرة التعليمية وتحسين جودة التعليم لأبناء فلسطين، وبهذا المقام نجدد التحية والتقدير لوزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية، وقطاع التعليم وبرامجه المختلفة في وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا)، على جهودهم الكبيرة في محاولات تعويض الفاقد التعليمي من خلال برامجهم المتنوعة في ظل هذه الظروف الصعبة والمصيرية.

واختتم السفير د.فائد مصطفـى كلمته: بأننا فى هذا الاجتماع نحن على ثقة بأن التوصيات التي ستتخذها اللجنة الموقرة ستسهم بشكل فعال في التصدي لمحاولات تدمير العملية التعليمية التي تمارسها إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال)، بما يسهم في تحقيق تقدم المسيرة التعليمية وتحسين جودة التعليم للفلسطينيين، ليواصلوا بناء دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

 


اكتشاف المزيد من جورنال أونلاين

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
دعنا نخبرك بما هو جديد نعم لا شكرا