أحدث الأخبار
مجتمع

انطلاق النسخة التاسعة لمؤتمر المنتدى الاستراتيجى عن (التعليم الفنى والتكنولوجى فى عصر الذكاء الاصطناعى)

كتب: أيمن وصفى

د.عمرو عزت سلامة: الذكاء الاصطناعي أصبح قوة محركة للاقتصاد العالمي

د.عمرو طلعت: الدعوة إلى تكثيف البرامج التدريبية في مجالات الذكاء الاصطناعي لرفع الكفاءة المعرفية

اللواء أحمد عبد الله: موائمة البرامج التعليمية مع طبيعة واحتياجات كل محافظة تحقيقًا للأمن القومي

اللواء أبو بكر الجندى: مفهوم صادرات البشر المدربين فنيًا لخدمة الأسواق الإقليمية والدولية


افتتح عدد من الوزراء انطلاق النسخة التاسعة للمؤتمر الدولي للمنتدى الاستراتيجي التى تحمل عنوان: التعليم الفنى والتكنولوجى فى عالم الذكاء الاصطناعي، والذي نظمه المنتدى بالتعاون مع اتحاد الجامعات العربية والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحرى ومعهد بحوث الالكترونيات وتحت رعاية وزارات البيئة والاتصالات والزراعة والشباب والرياضة.

حضر الافتتاح اللواء أبو بكر الجندى وزير التنمية المحلية الأسبق واللواء طارق المهدى محافظ الإسكندرية الأسبق ووزير الطيران المدنى الأسبق حسين مسعود.

وفى بداية المؤتمر تحدث د.علاء رزق رئيس المنتدى ورئيس المؤتمر الذى أكد أهمية السعي الجاد لأن تصبح مصر ضمن أفضل 30 اقتصادًا عالميًا بحلول عام 2030.

الاعتزاز بأن يكون هذا المؤتمر خطوة عملية نحو نهضة شاملة للدولة المصرية وقال: إن المؤتمر يناقش 4 محاور وتتركز: المحور الأول بعنوان: (الثورة الصناعية الرابعة وتقنية الذكاء الاصطناعى ودورهما فى تطوير منظومة التعليم الفنى والتكنولوجى)، ويناقش البعد الاستراتيجي ومتطلبات النهوض بالتعليم الفنى والتكنولوجى وفق أهداف التنمية المستدامة.

بينما قال د.عمرو عزت سلامة أمين عام اتحاد الجامعات العربية دخل العالم مرحلة جديدة أصبح فيها الذكاء الاصطناعي قوة محركة للاقتصاد العالمي، مع توقعات بأن يسهم بما يزيد على خمس عشرة تريليون دولار في الناتج العالمي بحلول عام 2030، وأن تتغير نحو نصف الوظائف التقليدية خلال السنوات القادمة، وفي عالمنا العربي تتضاعف التحديات، إذ تشير التقديرات إلى أن أكثر من نصف الخريجين لا يعملون في خصصاتهم، وأن التعليم الفني – الذي يُفترض أن يكون بوابة التشغيل الأسرع – ما يزال يعاني من اختلالات بنيوية كبيرة.
ويتجلى ذلك في ضعف المواءمة بين مخرجات التعليم الفني واحتياجات سوق العمل، حيث تعتمد 70% من البرامج على مناهج غير مواكبة لاقتصاد المستقبل القائم على الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والنظم الذكية، ويضاف إلى ذلك النظرة المجتمعية السلبية للتعليم الفني، وما تعانيه مؤسساته من نقص في البنية التحتية والمعامل الحديثة، فضلًا عن فجوة المهارات الرقمية، حيث لا يتلقى سوى 20% من طلبة التعليم الفني تدريبات رقمية أساسية، بينما تتجه الدول المتقدمة إلى إدماج مهارات الذكاء الاصطناعي في جميع برامجها التقنية.
وأمام هذه التحديات يتأكد أن إصلاح التعليم الفني لم يعد خيارًا، بل ضرورة لتحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة.
وقد أثبتت التجارب الدولية أن تحديث المناهج لتشمل مهارات المستقبل يمكن أن يرفع فرص التشغيل بنسبة تتراوح بين 20% و35%، وأن الشراكات الفاعلة بين التعليم والصناعة – كما في التجربة الألمانية والصينية – تخلق منظومات قوية قادرة على مواكبة التغير التكنولوجي. ففي ألمانيا يرتبط أكثر من 500,000 شركة بنظام التعليم المزدوج، وفي الصين تستثمر الجامعات التقنية مع القطاع الصناعي ما يزيد على 5 مليارات دولار سنويًا لتطوير مهارات العمالة، وهي شراكات مبهرة تستحق التأمل. كما أن اعتماد التدريب القائم على البيانات والمحاكاة الرقمية يخفض كلفة التدريب بما يتراوح بين 30% و40%، ويرفع كفاءة المتدربين بنسبة قد تصل إلى 50%. وقد أظهرت تقارير من البنك الدولي ومنظمة العمل الدولية أن تمكين الفئات الأقل حظًا عبر مسارات مهنية تقنية متطورة يمكن أن يخفض معدلات البطالة بينهم بما لا يقل عن 15% إلى %20.
وأشار الى التجربة المصرية الرائدة التي تقدم اليوم نموذجًا عربيًا ملهمًا في ربط التعليم بالتنمية الاقتصادية، وفي إعادة بناء الإنسان المصري ضمن إطار رؤية مصر 2030 والجمهورية الجديدة. فقد وضعت الدولة المصرية التحول الرقمي وتطوير التعليم الفني والجامعي في قلب مشروعها الوطني، وأطلقت الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي وأنشأت المجلس الوطني المسؤول عن تنفيذها، بما يعزز قدرة المجتمع والاقتصاد على التكيف مع التحول الرقمي العالمي..

وفي كلمة وزير الاتصالات د.عمرو طلعت والتي ألقتها نيابة عنه د.هبة عادل مساعد وزير الاتصالات التأكيد على أن دخول عصر الذكاء الاصطناعي لم يعد اختيارًا، بل أصبح ضرورة عصرية حتمية، والدعوة إلى تكثيف البرامج التدريبية في مجالات الذكاء الاصطناعي لرفع الكفاءة المعرفية والمهارية لدى الشباب..

كما تحدث اللواء أحمد عبدالله – محافظ البحر الأحمر الأسبق بأهمية الإشارة إلى تفوق التعليم الفني والتكنولوجي على التعليم العام نتيجة رغبة الأسر في توفير فرص عمل مناسبة لأبنائها والتأكيد على مساهمة التعليم الفني في صناعة السياحة ورفع جودة الخدمات الفندقية، والربط بين جودة الفنادق ووجود تعليم فندقي راقٍ ومحترف، ودعوة المستثمرين لدعم التعليم الفني بهدف تحقيق جودة فائقة في قطاع السياحة والفنادق، وإبراز دور تحلية مياه البحر في تطوير التخصصات الفنية والتكنولوجية، ومواءمة البرامج التعليمية مع طبيعة واحتياجات كل محافظة تحقيقًا للأمن القومي والمجتمعي، والدعوة إلى تصدير مخرجات التعليم الفني وتطوير البرامج بما يواكب احتياجات الدول الخارجية، ورفع جودة التعليم الفندقي بما يضمن نهضة حقيقية لقطاع السياحة والخدمات.

بينما تحدثت د.سامية أبو النصر أمين عام المؤتمر بأهمية التأكيد على أن نهضة التعليم هي ركيزة بناء الإنسان وأساس تقدم الأمم وكذلك أهمية الاهتمام بالتعليم الفنى وأنه أصبح ضرورة ومن أكثر التحديات التى تواجهنا اليوم أننا نشهد فجوة واضحة بين قيمة التعليم والعائد المادي الذي يجنيه من يُقدّم هذه الخدمة، ولا يوجد مجال تنمية أو تطور حقيقي دون تعليم، الحاجة الملحة إلى العقول المفكرة لدعم الاقتصاد الوطنى، واعتبار التعليم الجسر الحقيقي لعبور المجتمعات نحو المستقبل وأساس مستقبله. التعليم هو الأساس الذي تُبنى عليه الأمم، وهو الجسر الوحيد لعبور المجتمعات، وقالت إن المؤتمر هو تجسيد حقيقى بين أضلاع التنمية الثلاثة بين الحكومة والمجتمع المدنى والقطاع الخاص.

كما تحدث اللواء ا.ح أبو بكر الجندي – وزير التنمية المحلية الأسبق والتأكيد على ضرورة الارتقاء بالتعليم الفني والتكنولوجي بما يتوافق مع عصر الذكاء الاصطناعي، والتوسع في إنشاء مدارس فنية تطبيقية إلكترونية تدعم ثقافة الاختراع والابتكار، والتأكيد على أن التدريب الفني والتكنولوجي أصبح ضرورة عصرية ملحّة تعزيز مفهوم صادرات البشر المدربين فنيًا لخدمة الأسواق الإقليمية والدولية، والإشارة إلى أهمية الرقمنة والذكاء الاصطناعي في نهضة القطاعات الإنتاجية والخدمية.و اعتبار الذكاء الاصطناعي وسيلة لتعويض الخبرات المتراكمة، وداعمًا للنمو في مختلف المجالات، والتأكيد على الدور المحوري للتكنولوجيا في تطوير جميع القطاعات، والتوسع في إنشاء المدارس الفنية التطبيقية والمدارس الإلكترونية المتخصصة في التكنولوجيا والابتكار..

بينما قال اللواء طيار حسين مسعود وزير الطيران الأسبق بأن ألمانيا كانت أولى الدول التي أولت التعليم الفني والتكنولوجي اهتمامًا كبيرًا، بما يمثل نموذجًا يُحتذى به وأشار الى أهمية هذا الموضوع لما له من تأثير كبير فى تحقيق التنمية الاقتصادية، كما وأتمنى أن يكون هذا المؤتمر بداية لمزيد من التعاون والتكامل بين مؤسساتنا المصرية والعربية لتبني نماذج جديدة أكثر فاعلية وقدرة على صناعة المستقبل وأن يخرج بتوصيات مهمة تكون قادرة على إحداث تغييرات فى النظرة تجاه التعليم الفنى والتكنولوجى.

كما تحدث د.إسماعيل عبد الغفار رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحرى وتحدث نيابة عنه د.محمد النشار عميد الخطة الاستراتيجية بالأكاديمية، والذى أشار إلى دور الأكاديمية فى التعليم التكنولوجى وحرصها على إنشاء أول كلية متخصصة فى الذكاء الاصطناعى فى مدينة العلمين الجديدة والتى تواكب كل التطورات المتلاحقة، وأكد أهمية تطوير منظومة التعليم الفني والتكنولوجي بما يواكب متطلبات سوق العمل المحلي والدولي، وأهمية إطلاق برامج وطنية للتدريب على الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة لجميع الطلاب والمعلمين.

وشارك فى جلسات المؤتمر د.مايسة شوقى أستاذ الصحة العامة بكلية الطب جامعة القاهرة وتحدثت عن الذكاء الاصطناعى كمحفز لتطوير التعليم الفنى والتكنولوجى، وكذلك د.عزة هيكل رئيس المعهد العربي للإعلام بالأكاديمية العربية، كما شارك الدكتور محمد حلمي هلال رئيس لجنة الموارد البشرية والتدريب الفني بجمعية رجال الأعمال المصريين وتحدث عن (الذكاء الاصطناعي والتعليم الفني التطبيقي .. ووظائف المستقبل.

وهذا المؤتمر يُعد منصة مهمة لطرح الرؤى والأفكار، والتي من شأنها تحقيق التنمية المستدامة والاقتصادية، وشارك فيه عدد من الخبراء والمتخصصين فى مجالات التعليم والاقتصاد والإعلام، وبمشاركة مستشفى بهية وعدد من الشركاء مثل معاهد الوادى بالعبور ومعهد راية للإدارة والتجارة الخارجية بدمياط الجديدة.


اكتشاف المزيد من جورنال أونلاين

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
دعنا نخبرك بما هو جديد نعم لا شكرا