
من مشروعات التخرج إلى النشر الدولي.. جامعة MUST تكرّم الدكتور عبد العزيز بلال وتتفق على خريطة جديدة للتعاون العلمي
جوائز وأبحاث دولية تتوج التعاون بين الاستشعار من البُعد وجامعة MUST
جامعة MUST تكرّم الدكتور عبدالعزيز بلال بعد نجاح تعاون بحثي أثمر عن مشروعات تخرج حصدت الجوائز ووصلت إلى النشر الدولي

استقبلت الدكتورة هالة المنوفي، رئيس جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا MUST، الدكتور عبد العزيز بلال، القائم بأعمال رئيس الهيئة القومية للاستشعار من البُعد وعلوم الفضاء، خلال مشاركته في حفل تخرج طلاب كلية تكنولوجيا المعلومات بالجامعة، وذلك بحضور الدكتور أنس الفقي، نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب، والدكتورة إيمان كرم السيد، عميدة كلية تكنولوجيا المعلومات، والدكتور خالد عبد السلام، وكيل الكلية لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، إلى جانب قيادات الجامعة وأعضاء هيئة التدريس والخريجين وأسرهم.
وشهد الحفل تكريم الدكتور عبد العزيز بلال، تقديرًا لدور الهيئة القومية للاستشعار من البُعد وعلوم الفضاء في دعم طلاب الجامعة، وتعزيز التعاون العلمي والبحثي، وربط مشروعات التخرج بالتحديات الواقعية والقضايا التنموية التي تواجه الدولة، خاصة في مجالات إدارة الكوارث، والزراعة المستدامة، وحماية التربة والموارد الطبيعية.
وألقى الدكتور عبد العزيز بلال كلمة خلال الحفل، أكد فيها أهمية توسيع مجالات التعاون بين الجامعات والمؤسسات البحثية، وتوفير بيئة علمية وتطبيقية تساعد الشباب على تحويل أفكارهم وابتكاراتهم إلى مشروعات وحلول تكنولوجية قابلة للتنفيذ، بما يسهم في إعداد كوادر مؤهلة للمشاركة في بناء اقتصاد قائم على المعرفة والبحث العلمي والابتكار.
ومن جانبها، أكدت الدكتورة هالة المنوفي أن جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا تولي أهمية كبيرة لبناء شراكات فاعلة مع المؤسسات والهيئات البحثية الوطنية، مشيرة إلى أن التعاون مع الهيئة القومية للاستشعار من البُعد وعلوم الفضاء يمثل نموذجًا ناجحًا للتكامل بين التعليم الجامعي والبحث العلمي والتطبيق العملي.
وأضافت أن هذا التعاون أتاح للطلاب الاستفادة من الخبرات العلمية والبحثية المتخصصة بالهيئة، وأسهم في توجيه مشروعاتهم نحو معالجة تحديات حقيقية تمس قطاعات حيوية في الدولة، موضحة أن الجامعة تستهدف من خلال هذه الشراكات إعداد خريجين يمتلكون القدرة على الابتكار والمنافسة، وتحويل المعرفة الأكاديمية إلى منتجات وحلول تكنولوجية تحقق أثرًا تنمويًا ملموسًا.
وأكدت رئيس الجامعة أن حصول المشروعات على جوائز، وتأهل أحدها إلى منافسة إقليمية، ووصول مخرجاتها إلى منصات ومجلات علمية دولية، يعكس جودة العمل المشترك بين أعضاء هيئة التدريس والباحثين والطلاب، ويبرهن على أن الاستثمار في العقول الشابة، وإتاحة الفرصة أمامها للتعامل مع قضايا واقعية، يمثلان الطريق الأهم لبناء مجتمع قائم على المعرفة والابتكار.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة في ضوء توجهات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بقيادة الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، نحو تعزيز التكامل بين الجامعات والمعاهد والمراكز والهيئات البحثية، وربط مخرجات البحث العلمي باحتياجات الدولة وخطط التنمية، ودعم الابتكار والتكنولوجيا وريادة الأعمال، وتحويل الأفكار البحثية إلى تطبيقات قابلة للتنفيذ وخدمة المجتمع.
ويؤكد هذا التوجه الوزاري أن نجاح منظومة التعليم العالي لا يقاس فقط بما تقدمه من برامج أكاديمية، وإنما بقدرتها على إنتاج المعرفة وتطبيقها، وبناء شراكات تجمع بين الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والباحثين، بما يساهم في إعداد كوادر قادرة على التعامل مع المتغيرات التكنولوجية المتسارعة، وتقديم حلول مبتكرة للتحديات التنموية والبيئية والمجتمعية.
وجاء تكريم الدكتور عبد العزيز بلال تتويجًا للتعاون القائم في إطار بروتوكول التعاون المشترك بين الهيئة القومية للاستشعار من البُعد وعلوم الفضاء وجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، والذي أثمر عن مشاركة الهيئة في دعم ثلاثة مشروعات تخرج متميزة، نجحت في تجاوز الإطار الأكاديمي التقليدي والوصول إلى المسابقات المحلية والإقليمية ومنصات النشر العلمي الدولية.
كما تم الاتفاق على عقد سلسلة من الاجتماعات العلمية والتنسيقية بين أعضاء هيئة التدريس بكلية تكنولوجيا المعلومات وأعضاء هيئة البحوث بالهيئة القومية للاستشعار من البُعد وعلوم الفضاء، بهدف وضع خريطة متكاملة للتعاون العلمي والبحثي بين الكلية والهيئة خلال المرحلة المقبلة.
وتشمل خريطة التعاون المقترحة تحديد المجالات البحثية ذات الأولوية، وتشكيل فرق علمية مشتركة، وتطوير مشروعات بحثية وتطبيقية، والمشاركة في الإشراف على مشروعات التخرج، وتبادل الخبرات العلمية والفنية، وتنظيم البرامج التدريبية وورش العمل، إلى جانب دعم النشر العلمي المشترك والاستفادة من إمكانات الهيئة وخبراتها المتخصصة في الاستشعار من البُعد وعلوم الفضاء والذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الجغرافية.
وتصدر حصاد التعاون مشروع متكامل لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي على اكتشاف الفيضانات باستخدام صور الأقمار الصناعية، حيث يجمع المشروع بين بيانات الرادار والبيانات البصرية الواردة من القمرين الصناعيين Sentinel-1 وSentinel-2، ويوفر منصة إلكترونية تتيح تحديد مناطق الدراسة، وتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، وإنتاج خرائط دقيقة للمناطق المتضررة، إلى جانب تحليل الآثار والأضرار الناتجة عن الفيضانات.
وحقق مشروع الكشف عن الفيضانات عددًا من الإنجازات البارزة، إذ حصل على جائزة أفضل مشروع تخرج للعام الأكاديمي 2025–2026 خلال المؤتمر الطلابي الرابع بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، كما تأهل إلى المرحلة الإقليمية من مسابقة Huawei ICT Competition 2025–2026 ضمن مسار الابتكار.
وامتد نجاح المشروع إلى الجانب البحثي، حيث تم نشر بحث علمي ناتج عنه في منصة IEEE Xplore، كما تم قبول بحث آخر للنشر في مجلة Inteligencia Artificial التابعة للجمعية الأيبيرية الأمريكية للذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى تقديم بحث ثالث إلى The Egyptian Journal of Remote Sensing and Space Sciences، بما يعكس القيمة العلمية والتطبيقية للمشروع وقدرته على توفير أدوات متقدمة لدعم إدارة الكوارث والاستجابة السريعة للفيضانات.
كما شمل التعاون تطوير منصة مكانية ذكية لمراقبة المحاصيل وتقدير احتياجاتها، تعتمد على تقنيات الاستشعار من البُعد وصور الأقمار الصناعية والذكاء الاصطناعي، بهدف تحديد أنواع المحاصيل والمساحات المزروعة وتقدير احتياجاتها من المياه والأسمدة، إلى جانب تقديم مؤشرات مرتبطة بالإنتاج المتوقع وكميات المخلفات الزراعية وسبل الاستفادة منها.
ويعمل المشروع على تحويل البيانات المكانية وصور الأقمار الصناعية إلى خرائط تفاعلية ومؤشرات وتقارير واضحة، تساعد المحللين ومتخذي القرار على تحسين إدارة الموارد الزراعية، خاصة في محافظتي كفر الشيخ وبني سويف، إلى جانب دعم خطط ترشيد استهلاك المياه وتحقيق الاستدامة الزراعية والبيئية.
ونجح مشروع مراقبة المحاصيل في الحصول على المركز الثاني في مسابقة أفضل مشروعات التخرج للعام الأكاديمي 2025–2026، ضمن فعاليات المؤتمر الطلابي الرابع بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، كما تم تقديم بحث علمي مستمد من نتائج المشروع إلى The Egyptian Journal of Remote Sensing and Space Sciences، في خطوة تعكس نجاح المشروع في الانتقال من فكرة طلابية إلى عمل بحثي قابل للتطوير والنشر والتطبيق.
وتضمن التعاون كذلك تطوير منصة إلكترونية متكاملة للتنبؤ بانجراف التربة ومراقبته، من خلال الدمج بين تقنيات التعلم الآلي والنماذج العلمية المستخدمة في حساب معدلات فقد التربة، بالاعتماد على بيانات الأمطار والغطاء النباتي والتضاريس واستخدامات الأراضي المستخرجة من صور الأقمار الصناعية.
وتوفر المنصة خرائط مكانية توضح مستويات خطورة انجراف التربة، وتساعد على تحديد المناطق الأكثر تعرضًا للتدهور، كما تقدم توقعات مستقبلية لمعدلات فقد التربة خلال الأعوام من 2025 إلى 2027، مع إتاحة استخدام النظام من خلال منصات الويب والهواتف المحمولة، بما يدعم الجهات المعنية في وضع خطط حماية الأراضي والحفاظ على خصوبتها واستدامة الموارد الطبيعية.
ويؤكد نجاح المشروعات الثلاثة أن التعاون بين المؤسسات البحثية والجامعات لم يعد مقتصرًا على التدريب أو الإشراف الأكاديمي، وإنما أصبح مسارًا متكاملًا لإنتاج تطبيقات تكنولوجية وأبحاث علمية وحلول عملية تخدم قطاعات حيوية، وتمنح الطلاب فرصة حقيقية للمشاركة في معالجة تحديات المجتمع باستخدام أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي والاستشعار من البُعد.
كما يعكس تكريم الدكتور عبد العزيز بلال تقدير جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا لدور الهيئة القومية للاستشعار من البُعد وعلوم الفضاء في احتضان ابتكارات الشباب، وتوفير الخبرات العلمية والتوجيه الفني والبيئة البحثية اللازمة لتحويل مشروعاتهم إلى منصات متقدمة قادرة على خدمة الدولة والمجتمع.
ويمثل حصاد التعاون، الذي شمل ثلاثة مشروعات ابتكارية وجوائز محلية وتأهلًا إقليميًا وأبحاثًا وصلت إلى منصات ومجلات علمية دولية، نموذجًا ناجحًا لما يمكن تحقيقه عندما يلتقي التعليم الجامعي بالبحث العلمي، ويتحول الإبداع الطلابي من فكرة داخل قاعة الدراسة إلى حلول فعلية تسهم في مواجهة التحديات وبناء مستقبل أكثر استدامة.
اكتشاف المزيد من جورنال أونلاين
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.










