أحدث الأخبار
مال و أعمال

انطلاق منتدى «استثمر في أوغندا» بتنظيم جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة (EABA) في توقيت بالغ الأهمية في ظل التحديات العالمية الراهنة

كتب: أيمن وصفى

رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة (EABA): تسلمنا 20 مشروعاً استثمارياً من الجانب الأوغندي جاهزة للتنفيذ والتمويل في قطاعات متنوعة لطرحها أمام مجتمع الأعمال المصري

وزير الخارجية الأوغندي: نرحب بالشركاء المصريين للاستفادة من الفرص المتاحة وتحقيق عوائد استثمارية مجزية

السفير الأوغندي بالقاهرة: ندعو المستثمرين المصريين إلى التوسع في قطاع الزراعة والتصنيع الزراعي

مساعد وزير الخارجية: مصر تمثل بوابة استراتيجية للمنتجات الأوغندية نحو أسواق الشرق الأوسط ومنطقة البحر المتوسط وأوروبا


أكد “د.يسري الشرقاوي” رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة (EABA)، أن الجمعية أصبحت شريكاً رئيسياً في دعم وتعزيز التعاون الاقتصادي بين مصر وأوغندا، مستندة إلى روابط تاريخية ممتدة بين البلدين، في مقدمتها نهر النيل، إلى جانب الدعم السياسي القوي من قيادتي البلدين.

وأوضح الشرقاوي، خلال كلمته بمنتدى «استثمر في أوغندا» الذي نظمته الجمعية بالتعاون مع السفارة الأوغندية بالقاهرة، أن العلاقات بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الأوغندي يوري موسيفيني تمثل ركيزة أساسية لفتح آفاق واسعة أمام القطاع الخاص، بما يسهم في دفع الاستثمارات المشتركة إلى مستويات غير مسبوقة.

وأشار إلى أن حجم التبادل التجاري بين مصر وأوغندا سجل نحو 138 مليون دولار خلال عام 2024، حيث بلغت الصادرات المصرية 113 مليون دولار، تركزت في الحديد والصلب والبلاستيك والسكر، فيما سجلت الواردات من أوغندا نحو 25.5 مليون دولار، أغلبها من المنتجات الزراعية وعلى رأسها القهوة والتبغ الخام، لافتاً إلى أن هذه الأرقام لا تزال دون الإمكانات الحقيقية المتاحة بين البلدين.

وفي سياق متصل، أكد الشرقاوي أن انعقاد المنتدى يأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل التحديات العالمية الراهنة، وعلى رأسها اضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الشحن نتيجة التوترات الإقليمية، وهو ما يفرض على الدول الأفريقية تعزيز التعاون البيني لتحقيق الأمن الغذائي والمائي والطاقة، وتقليل الاعتماد على الأسواق الخارجية.

واستعرض الشرقاوي، مقومات الجذب الاستثماري في أوغندا، مشيراً إلى أنها تمثل محور ربط إقليمي مهم في شرق أفريقيا، وتتيح الوصول إلى سوق يضم نحو 300 مليون مستهلك، فضلاً عن تحقيقها معدلات نمو اقتصادي تصل إلى 6% سنوياً، إلى جانب توافر الأراضي بأسعار تنافسية ووجود قوة عمل شابة.

وأوضح أن فرص التعاون بين الجانبين تتركز في عدة قطاعات رئيسية، تشمل التصنيع الزراعي لتعظيم القيمة المضافة للمحاصيل، والطاقة والتعدين خاصة في مشروعات الطاقة الكهرومائية والمتجددة، إلى جانب قطاع السياحة من خلال إنشاء الفنادق والمنتجعات، فضلاً عن مجالات التكنولوجيا والتحول الرقمي.

وكشف الشرقاوي عن تسلم الجمعية 20 مشروعاً استثمارياً من الجانب الأوغندي، جاهزة للتنفيذ والتمويل في قطاعات متنوعة، تمهيداً لطرحها أمام مجتمع الأعمال المصري، مشيراً إلى اعتزام تنظيم مؤتمر متابعة في العاصمة الأوغندية كمبالا خلال أكتوبر المقبل، بهدف تحويل الفرص المطروحة إلى شراكات فعلية على أرض الواقع.

"هنري أوكيلو" وزير الدولة للعلاقات الخارجية الأوغندي
“هنري أوكيلو” وزير الدولة للعلاقات الخارجية الأوغندي

أكد “هنري أوكيلو” وزير الدولة للعلاقات الخارجية الأوغندي، أن العلاقات التي تجمع بين أوغندا ومصر تتجاوز الإطار الدبلوماسي التقليدي، وتمتد إلى روابط تاريخية وثقافية راسخة، يجسدها نهر النيل الذي يربط الشعبين عبر قرون طويلة.

جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح منتدى الاستثمار الأوغندي بالقاهرة، الذي نظمته جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة بالتعاون مع السفارة الأوغندية بالقاهرة تحت عنوان “استثمر في أوغندا”، حيث أعرب الوزير عن تقديره للدور المصري في دعم العلاقات الاقتصادية وتعزيز الشراكات مع بلاده.

واستعرض مؤشرات التعاون الاقتصادي بين البلدين، موضحًا أن حجم التبادل التجاري بلغ نحو 139 مليون دولار خلال عام 2024، في حين سجلت الاستثمارات المصرية التراكمية في أوغندا نحو 239 مليون دولار، عبر أكثر من 25 شركة مصرية تعمل في قطاعات متنوعة وتوفر آلاف فرص العمل.

وأشاد أوكيلو بعدد من المشروعات المصرية القائمة في أوغندا، من بينها مشروعات الطاقة الشمسية ومحطات معالجة المياه وتطوير البنية التحتية والطرق، إلى جانب مشروع بناء استاد “أكيكوا” الأولمبي، معربًا عن تطلع بلاده إلى إسناد مشروع تطوير مطار “جولو” إلى الشركات المصرية، في إطار الاستعدادات لاستضافة كأس الأمم الأفريقية 2027.

وأكد أن أوغندا توفر بيئة استثمارية جاذبة تتسم بالاستقرار السياسي والأمني الممتد لأكثر من 35 عامًا، فضلًا عن عدم وجود قيود على تحويل الأرباح إلى الخارج، مع استقرار نسبي للعملة المحلية (الشلن الأوغندي)، ما يعزز من ثقة المستثمرين الأجانب.

وأوضح أوكيلو أن الاقتصاد الأوغندي يُعد من بين الأسرع نموًا في القارة الإفريقية بمعدل يصل إلى 5.2%، متوقعًا تسارع وتيرة النمو مع بدء إنتاج النفط خلال عام 2026، مشيرًا إلى تبني الحكومة استراتيجية “ATM” للتنمية، والتي ترتكز على أربعة محاور رئيسية تشمل: التصنيع الزراعي، والسياحة، وتطوير قطاع المعادن، إلى جانب العلوم والابتكار.

ووجه دعوة صريحة لرجال الأعمال المصريين إلى التحرك نحو التنفيذ والاستثمار الفعلي، مؤكدًا أن بلاده طرحت نحو 15 مشروعًا استثماريًا كبيرًا جاهزًا للشراكة الكاملة، قائلاً إن أوغندا تفضل “الأفعال على الأقوال”، وترحب بالشركاء المصريين للاستفادة من الفرص المتاحة وتحقيق عوائد استثمارية مجزية.

و أشار أوكيلو إلى رواية تاريخية مفادها أن البعثات المصرية التي أُوفدت في عهد خديوي مصر كانت من أوائل من وصلوا إلى منابع نهر النيل في شمال ووسط أوغندا، قبل المستكشفين الأوروبيين بسنوات طويلة، مؤكدًا أن هذه الحقيقة التاريخية تعكس عمق الترابط بين البلدين، وتمنح مصر أولوية في تعزيز حضورها الاستثماري داخل السوق الأوغندي.

"تشارلز أنجينا" سفير جمهورية أوغندا لدى القاهرة
“تشارلز أنجينا” سفير جمهورية أوغندا لدى القاهرة

أكد “تشارلز أنجينا” سفير جمهورية أوغندا لدى القاهرة، أن المرحلة الحالية تمثل فرصة مواتية لتحويل العلاقات التاريخية بين مصر وأوغندا إلى شراكة اقتصادية ديناميكية تحقق عوائد ملموسة للبلدين، مشيدًا بالدعم الكبير من القيادتين السياسيتين، بما يسهم في تهيئة بيئة جاذبة للمستثمرين.

جاء ذلك خلال المنتدى الذي تنظمه جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة بالتعاون مع السفارة الأوغندية بالقاهرة، بعنوان “استثمر في أوغندا”.

وأوضح أن أوغندا تتمتع بمقومات استثمارية قوية، في مقدمتها الاستقرار السياسي وموقعها الاستراتيجي في قلب شرق أفريقيا، ما يجعلها بوابة رئيسية للوصول إلى سوق إقليمي يتجاوز عدد سكانه 300 مليون نسمة.

وأشار أنجينا إلى أن بلاده لا ينبغي النظر إليها كدولة حبيسة، بل كدولة “متصلة بريًا”، تتيح فرصًا واسعة للنفاذ إلى الأسواق المجاورة، مؤكدًا توفر نحو 800 فرصة استثمارية في قطاعات متعددة.

وفي هذا السياق، دعا المستثمرين المصريين إلى التوسع في قطاع الزراعة والتصنيع الزراعي، خاصة في مجالات القهوة والشاي والفاكهة والحبوب، مع التركيز على تعظيم القيمة المضافة بدلًا من تصدير المواد الخام.

ولفت أنجينا إلى الفرص المتاحة في قطاعي الطاقة والبنية التحتية، في ظل توجه أوغندا لتطوير شبكات الطرق والسكك الحديدية والنقل المائي، بما يسهم في خفض تكاليف التشغيل وتحسين بيئة الأعمال.

وذكر أن المناطق الصناعية في أوغندا توفر حزمة من الحوافز الجاذبة، تشمل إعفاءات ضريبية وإتاحة استيراد الآلات والمعدات دون رسوم جمركية، ما يعزز من فرص إقامة مشروعات صناعية مشتركة.

ونوه أنجينا بإمكانات الاستثمار في قطاعات السياحة، التي وصفها بأنها واعدة نظرًا لما تتمتع به أوغندا من مقومات طبيعية، إلى جانب فرص النمو في مجالات الاتصالات والاقتصاد الرقمي والتعدين.

وشدد السفير على أهمية الدور الذي يلعبه القطاع الخاص في دفع العلاقات الاقتصادية إلى آفاق أوسع، داعيًا إلى الانتقال من مرحلة الحوار إلى التنفيذ من خلال إطلاق مشروعات فعلية وتوقيع اتفاقيات تعكس جدية التعاون بين الجانبين.

كما أكد على توجه بلاده لجعل منتدى الأعمال بين مصر وأوغندا حدثًا سنويًا، بما يضمن استدامة التواصل وتعزيز الثقة وبناء شراكات طويلة الأجل، تسهم في تحقيق التكامل الاقتصادي ودعم مسار التنمية في القارة الأفريقية.

السفير "كريم شريف" مساعد وزير الخارجية للشؤون الأفريقية
السفير “كريم شريف” مساعد وزير الخارجية للشؤون الأفريقية

أكد السفير “كريم شريف” مساعد وزير الخارجية للشؤون الأفريقية، أن العلاقات المصرية الأوغندية تشهد مرحلة غير مسبوقة من الزخم والديناميكية، مدفوعة بالإرادة السياسية القوية تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الأوغندي يوري موسيفيني، بما يعكس حرص البلدين على تعزيز الشراكة الاستراتيجية وتوسيع آفاق التعاون المشترك.

وأشار إلى أن وتيرة الزيارات المتبادلة خلال الفترة الأخيرة تعكس عمق الثقة والتوافق بين البلدين، وتدعم التوجه نحو تبني “حلول أفريقية للمشكلات الأفريقية”.

جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح منتدى “استثمر في أوغندا”، الذي تنظمه جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة بالتعاون مع السفارة الأوغندية بالقاهرة.

وذكر أن المنتدى يمثل خطوة تنفيذية لمتابعة مخرجات القمة الرئاسية، خاصة منتدى الأعمال الذي عُقد في سبتمبر 2025 بالتزامن مع زيارة الرئيس الأوغندي إلى القاهرة.

وأضاف شريف أن هذا الحراك المستمر يستهدف ترجمة التفاهمات السياسية إلى نتائج اقتصادية ملموسة، من خلال إبرام شراكات تجارية وتعزيز الاستثمارات المشتركة، بما يحقق التكامل بين البلدين ويخدم مصالح الشعبين.

وأوضح مساعد وزير الخارجية أن مصر تتبنى رؤية استراتيجية متكاملة تجاه القارة الأفريقية، تمثل فيها أوغندا محوراً رئيسياً، لافتاً إلى عدد من القطاعات الواعدة للتعاون، في مقدمتها الأمن الغذائي والزراعة عبر تطبيق تقنيات الري الحديثة وزراعة المحاصيل المقاومة للتغيرات المناخية، إلى جانب مشروعات البنية التحتية والطاقة، مستفيدة من الخبرات المصرية في تطوير الطرق والممرات النهرية وتوليد الكهرباء.

وأشار إلى فرص التعاون في مجالات التصنيع والسياحة، بما يعزز القدرة التنافسية للشركات في البلدين ويدعم التنمية المستدامة.

وأكد شريف أن مصر تمثل بوابة استراتيجية للمنتجات الأوغندية نحو أسواق الشرق الأوسط ومنطقة البحر المتوسط وأوروبا، مستفيدة من موقعها الجغرافي المتميز، وقناة السويس، وشبكة الموانئ على البحرين الأحمر والمتوسط، إلى جانب اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية.

وفي سياق متصل، وجه مساعد وزير الخارجية دعوة رسمية للشركات والمستثمرين الأوغنديين للمشاركة في منتدى الأعمال الأفريقي المقرر عقده بمدينة العلمين الجديدة في يونيو 2026، على هامش القمة التنسيقية للاتحاد الأفريقي، مؤكداً أنه سيمثل منصة اقتصادية مهمة لتعزيز التعاون الإقليمي.

وأكد على امتلاك مصر وأوغندا لمقومات كبيرة تؤهلهما لبناء شراكة شاملة، قادرة على تحويل المنطقة إلى محور للنمو والرخاء المشترك، مرحباً بالوفد الأوغندي في “بلدهم الثاني مصر”، ومتمنياً لهم زيارة مثمرة تعكس عمق العلاقات وروح الصداقة بين الشعبين.


اكتشاف المزيد من جورنال أونلاين

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
دعنا نخبرك بما هو جديد نعم لا شكرا