في حياة كل إنسان لحظات يتوقف فيها ليراجع الطريق الذي سار فيه، ويتذكر أشخاصًا وأحداثًا تركت أثرًا… بعضها كان درسًا، وبعضها كان ألمًا، لكن الأهم أن ندرك أن الماضي مهما كان قويًا لا يملك أن يحدد مستقبلنا.
أذكّر نفسي وأذكّرك يا صديقي… هناك فرق بين من أصبح جزءًا من الماضي، ومن اختار أن يصنع المستقبل.
هناك من كتب نهايته بأفعاله وقراراته، وهناك من يكتب كل يوم صفحة جديدة من حياته بالعمل والعطاء والإصرار.
الماضي لا يعود، لكن المستقبل مساحة مفتوحة لمن يؤمن بقدرته على التغيير؛ فليس المهم من رحل، بل المهم من بقي يحمل رسالة، ومن اختار أن يكون له دور في بناء مجتمعه وخدمة من حوله.
هناك من يعيش في ظلام التجارب القديمة، وهناك من يحول تجاربه إلى نور يهدي به الآخرين؛ فالإنسان الحقيقي لا يُقاس بما مرّ به، بل بما صنعه بعد ذلك، وبالأثر الذي يتركه في حياة الناس.
عندما يصبح الإنسان قدوة، فهو لم يصل إلى ذلك بالمصادفة، بل لأنه تعلّم من أخطائه، وواجه التحديات، وقرر أن يكون جزءًا من الحل لا جزءًا من المشكلة.
ولهذا يكفي أن نعطي الماضي أكثر من حجمه، فلكل إنسان طريقه وحسابه؛ وكما يُقال: “الضرب في الميت حرام”، فالأجدر بنا أن نوجه طاقتنا للبناء لا للهدم، وللإنجاز لا للانتقام.
أما الكِبر على أهل الكِبر، فليس دعوة للغرور، بل أحيانًا يكون موقفًا لحماية الكرامة أمام من لا يعرف قيمة الاحترام.
في النهاية… لا تنظر خلفك طويلًا، فهناك طريق أمامك يحتاج إلى خطواتك، وأشخاص ينتظرون نورك، ومجتمع يحتاج لكل يد تبني وتُصلح.
فأنت لست مجرد فرد في هذا العالم… أنت جزء من كل شيء جميل يمكن أن يحدث.
اكتشاف المزيد من جورنال أونلاين
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.








