
نظمت وزارة الثقافة بالتعاون مع قطاع المعاهد الأزهرية، اليوم ٤ أغسطس، رحلة تثقيفية للطالبات المتميزات من منطقتي القاهرة والجيزة الأزهرية زاروا خلالها عددا من أبرز المعالم الثقافية والفنية بمدينة الإسكندرية، بهدف تعريفهن بما تزخر به مصر من كنوز حضارية وإبداعية، وترسيخ قيم الانتماء والاعتزاز بالهوية المصرية.

وجاءت الرحلة برعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، وبدعم الشيخ أيمن عبد الغني، وكيل الأزهر الشريف، تأكيدًا لأهمية التعاون بين مؤسسات الدولة في تنمية الوعي الثقافي لدى الأجيال الجديدة، وإتاحة الفرصة لهم للتعرف عن قرب على المؤسسات التي تحفظ الذاكرة الثقافية والفنية لمصر.
واستهلت الطالبات برنامجهن بزيارة مجمع متاحف محمود سعيد بمنطقة جناكليس، التابع لقطاع الفنون التشكيلية برئاسة الدكتور محمود حامد، حيث كان في استقبالهن مسؤلوا المجمع، الذين اصطحبوهن في جولة تعريفية داخل المتاحف الثلاثة التي يضمها المجمع، وهي متحف الفنان الرائد محمود سعيد، ومتحف الأخوين أدهم وسيف وانلي، إلى جانب متحف الفن المصري الحديث بالإسكندرية. وخلال الجولة تعرفت الطالبات على مقتنيات فنية نادرة توثق مسيرة رواد الحركة التشكيلية المصرية، وتعكس تطور الفن المصري الحديث وإسهاماته في إثراء المشهد الثقافي.
وانتقلت الرحلة بعد ذلك إلى متحف الفنون الجميلة بالإسكندرية، التابع أيضًا لقطاع الفنون التشكيلية، والذي يعد أحد أعرق الصروح الثقافية بالمدينة. وكان في استقبال الوفد مسؤلوا المتحف، الذين قدموا عرضًا حول تاريخه العريق وما يضمه من مجموعات متميزة من الأعمال الفنية والمقتنيات التاريخية، إلى جانب ارتباطه بمكتبة البلدية، إحدى أقدم المكتبات العامة في مصر، بما تحتفظ به من إرث ثقافي ومخطوطات وكتب نادرة شكلت على مدار عقود ركيزة للحركة الفكرية والثقافية في الإسكندرية.
وتولت الدكتورة سلوي حمدي رئيس الإدارة المركزية للمتاحف التنسيق مع إدارات المتاحف بحيث تتضمن الرحلة الكثير من المعلومات التثقيفية المرتبطة بهذه المواقع ودورها في الحفاظ علي الهوية المصرية.
واختتمت الطالبات جولتهن بزيارة مسرح سيد درويش (دار أوبرا الإسكندرية)، التابع لدار الأوبرا المصرية برئاسة الدكتور رضا الوكيل، حيث تعرفن على تاريخ هذا الصرح الثقافي العريق، الذي يمثل علامة بارزة في مسيرة الفنون المسرحية والموسيقية في مصر، وما يقدمه من عروض فنية وموسيقية وثقافية تسهم في نشر الفنون الرفيعة، ودعم الحركة الإبداعية، وترسيخ الدور التنويري للمؤسسات الثقافية.
وتأتي هذه الرحلة ضمن برنامج وزارة الثقافة الهادف إلى توسيع مشاركة الشباب في الأنشطة الثقافية، وربطهم بالمؤسسات التي تصون ذاكرة الوطن وتراثه الفني والحضاري، بما يسهم في بناء شخصية واعية ومستنيرة، تدرك قيمة الثقافة باعتبارها أحد أهم ركائز بناء الإنسان المصري، وأداة فاعلة في ترسيخ الهوية الوطنية وتعزيز الانتماء.
وجاء تنفيذ النشاط بإشراف الأستاذ الدكتور أحمد الشرقاوي، رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، والدكتورة نوال حسني، رئيس الإدارة المركزية لرعاية الطلاب، ومتابعة الأستاذة مروة الروبي، المدير العام للرعاية الاجتماعية، فيما تولت تنفيذ البرنامج الدكتورة سعاد حلمي، موجه النشاط الثقافي والديني بالإدارة المركزية لرعاية الطلاب، والدكتورة فاطمة ياسين، موجه النشاط الثقافي والديني بالإدارة المركزية لرعاية الطلاب.
اكتشاف المزيد من جورنال أونلاين
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.










