أحدث الأخبار
تعليم

برنامج تدريبي لمنسقي المشروع الوطني للقراءة بالجامعات المصرية

كتب: أيمن وصفى

أكد الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن الاستثمار في العقل والوعي يمثل ركيزة أساسية لبناء مستقبل مصر، مشددًا على أن الجامعة لا تقتصر على كونها مؤسسة تعليمية، بل تُعد مساحة لصناعة الفكر وبناء الشخصية الواعية والمبدعة. وأوضح أن المشروع الوطني للقراءة يُمثل أداة إستراتيجية لترسيخ ثقافة المعرفة داخل الجامعات، وتمكين الطلاب من اكتساب مهارات التفكير النقدي والإبداعي، وتعزيز مشاركتهم الفاعلة في المجتمع.


في هذا الإطار، عُقد البرنامج التدريبي التنسيقي لمنسقي المشروع الوطني للقراءة ومديري رعاية الطلاب بالجامعات المصرية، بمعسكر القرش بمحافظة الإسماعيلية، تحت رعاية الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وبإشراف الدكتور مصطفى رفعت، أمين المجلس الأعلى للجامعات، والدكتور كريم همام، مستشار الوزير للأنشطة الطلابية ومدير معهد إعداد القادة، والدكتور عبده إبراهيم، مدير المشروعات التربوية والجودة بالبحث العلمي للاستثمار، الراعي للمشروع.
وأوضح الدكتور كريم همام أن نجاح المشروع يبدأ من إعداد منسق واعٍ يمتلك القدرة على التخطيط والمتابعة والتنفيذ، بما يضمن وصول رسالة القراءة إلى أكبر عدد ممكن من الطلاب، وترسيخ مفهوم القراءة المستدامة داخل الجامعات. وأكد أن البرنامج صُمم ليكون مساحة عملية لتبادل الخبرات وتوحيد الرؤى، ووضع خطة تنفيذية واضحة للأنشطة، بما يسهم في استدامة المشروع وتعظيم أثره الثقافي والفكري داخل الحرم الجامعي.
وأشار الدكتور عبده إبراهيم إلى أن القراءة ليست هدفًا في حد ذاتها، بل وسيلة لبناء شخصية جامعية قادرة على التفكير النقدي والإبداع والمشاركة المجتمعية، مؤكدًا أن البرنامج يعكس قدرة الجامعات على تحويل المبادرات الثقافية والتعليمية إلى ممارسة فعلية يومية، وأن النجاح الحقيقي يقاس بمدى إحداث أثر مستدام في وعي الطلاب وتحويل القراءة إلى عادة راسخة في حياتهم.
وشهد البرنامج جلسات تعريفية شاملة بالمشروع الوطني للقراءة، تناولت فلسفته وأهدافه وآليات التسجيل، إلى جانب مناقشة أبرز التحديات العملية التي قد تواجه المنسقين والطلاب، وتحليل بيانات الجامعات المشاركة، بما يشمل أعداد الطلاب والكليات والمنسقين المسجلين فعليًا. كما أتاح البرنامج مساحة للحوار المفتوح بين المنسقين ومديري رعاية الطلاب لتبادل الخبرات، ووضع خطة واضحة للأنشطة بما يضمن استدامة المشروع وتعظيم أثره داخل الجامعات.
وتميز البرنامج بحضور الفنان القدير سامح الصريطي، الذي أثرى اللقاء بتجربته الإنسانية والفنية، مؤكدًا أن الثقافة والفن والقراءة تمثل عناصر القوة الناعمة القادرة على إعادة تشكيل وعي الإنسان، وتعزيز قدرته على التمييز واتخاذ القرار.
كما أتاح البرنامج فرصة لاستضافة عدد من الطلاب المشاركين في مراحل المشروع المختلفة، حيث استعرض الطالب علاء قطب، الفائز بالمركز الخامس في منافسة «الجامعي المثقف» بالموسم الثاني، تجربته داخل المشروع، موضحًا أن مشاركته أسهمت في توسيع مداركه المعرفية، وفتحت أمامه آفاقًا جديدة للتفكير، وساعدته على إعادة بناء علاقته بالقراءة باعتبارها أداة للفهم والتحليل، وليس مجرد نشاط ثقافي عابر.


ويجسد البرنامج التدريبي التنسيقي للمشروع الوطني للقراءة نموذجًا للتكامل بين مؤسسات الدولة في بناء وعي الطلاب، وتعزيز ثقافة القراءة المستدامة داخل الجامعات، بما يسهم في إعداد جيل واعٍ ومبدع، قادر على الإسهام الفاعل في بناء مستقبل الوطن.

 


اكتشاف المزيد من جورنال أونلاين

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

هانى خاطر

الدكتور هاني خاطر حاصل على درجة الدكتوراه في السياحة والفندقة، بالإضافة إلى بكالوريوس في الصحافة والإعلام. يشغل حالياً منصب رئيس الاتحاد الدولي للصحافة العربية وحقوق الإنسان في كندا، كما يتولى رئاسة تحرير موقع الاتحاد الدولي للصحافة العربية وعدد من المنصات الإعلامية الأخرى. يمتلك الدكتور خاطر خبرة واسعة في مجال الصحافة والإعلام، ويُعرف بكونه صحفياً ومؤلفاً متخصصاً في تغطية قضايا الفساد وحقوق الإنسان والحريات العامة. يركز في أعماله على إبراز القضايا الجوهرية التي تمس العالم العربي، لا سيما تلك المتعلقة بالعدالة الاجتماعية والحقوق المدنية. طوال مسيرته المهنية، قام بنشر العديد من المقالات التي سلطت الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان والتجاوزات التي تطال الحريات العامة في عدد من الدول العربية، فضلاً عن تناوله لقضايا الفساد المستشري. ويتميّز أسلوبه الصحفي بالجرأة والشفافية، ساعياً من خلاله إلى رفع الوعي المجتمعي والمساهمة في إحداث تغيير إيجابي. يؤمن الدكتور هاني خاطر بالدور المحوري للصحافة كأداة فعّالة للتغيير، ويرى فيها وسيلة لتعزيز التفكير النقدي ومواجهة الفساد والظلم والانتهاكات، بهدف بناء مجتمعات أكثر عدلاً وإنصافاً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
دعنا نخبرك بما هو جديد نعم لا شكرا