“وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ”. [آل عمران:169- 175].

احتفظ اسرائيلي بمتعلقات الجندي المجهول “سيد زكريا” لمدة ٢٣ سنة؛ وفى سنة ٩٦ تواصل رجل أعمال إسرائيلي مع السفارة المصريه في ألمانيا، وقال لهم: “إنه كان جنديًا سابقًا في الجيش الإسرائيلي، ومعه متعلقات لجندي مصري يريد أن يسلمها ..”.
وكانت المتعلقات للجندي المجهول “سيد زكريا”، وحسب رواية الجندي الإسرائيلي، قال: “إن سيد تصدى لكتيبة كاملة بمفرده بعد استشهاد زمايله”.
“سيد” استطاع أن يدمر ٣ دبابات بداخلهم اثنى عشر جنديًا؛ واستهدف مروحية فيها اثنان وعشرون جندي مظلات من الصاعقة الإسرائيلية وأسقطها، وصفى جنودها أثناء قفزهم من المروحية لحظة سقوطها، واستمر قتال “سيد” لعدة ساعات بمفرده، ومن الظهر و”سيد” صائم لآخر منتصف الليل، حتى تمكن القناص المعترف من “سيد” برصاصة في ظهره.
ودفنه بنفسه، وضرب واحدًا وعشرين طلقة في الهواء؛ كتحية عسكريه انبهارًا بشجاعة “سيد” الذي واجه كتيبة كاملة من مائة مقاتل بمفرده.
اُستشهد “سيد” وعمره ثلاثة وعشرين عامًا، وهو يُدافع لآخر ثانية عن بلده !!!
بعد اعتراف الجندي الإسرائيلي، ووصول متعلقات “سيد” لمصر؛ الرئيس السابق “حسني مبارك” أعطى له نوط الشجاعة، ووسام نجمة سيناء، وهو أعلى وسام عسكري بالقوات المسلحة يأخده الذي يؤدى فقط عملًا خارقًا في القتال.
لُقِّبَّ بأسد سيناء في وسائل الإعلام؛ وكانت قصته أشهر قصة.
هذا هو النموذج المُشَّرِّفُ الذى لا بد أن يقتدي به شبابنا وأبناؤنا به.
رحم اللهُ شهداءنا، وأتمم الله عزَّ وجلَّ إن شاء الله نصرنا على أنفسنا، ونصرنا إن شاء الله على شرار خلقنا.. ولله الأمر من قبل ومن بعد.
اكتشاف المزيد من جورنال أونلاين
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.










